5 جمعيات إسلامية راديكالية مرشحة لإشعال الأوضاع في كازاخستان

الإسلاميون في كازاخستان
الإسلاميون في كازاخستان



في ظل اشتعال الأوضاع في كازاخستان، واحتمالات خروج الأمور عن السيطرة، سلطت العديد من الدوائر الضوء على شكل المعارضة الكازاخستانية، وبينما يعد «الحزب الاشتراكي الديمقراطي» من أشهر أحزاب المعارضة التي توجه الجماهير في الشارع، لكن على جانب الآخر، هناك جماعات إسلامية نشطت على مدار الثلاثة عقود الماضية، ويُقدر عددها بخمس جماعات، على رأسها «منظمة آلاش القومية الإسلامية الكازاخية»، وهي أحد أكثر الحركات نشاطا.
وتوصف «منظمة آلاش» من قبل السلطة الكازاخستانية وروسيا بأنها «فاشية»؛ إذ أنها ترفض اللغة الروسية التي يتحدث بها نحو 30 % من تعداد الشعب، البالغ عددهم نحو 20 مليونًا من المواطنين، في حين ترفع شعار «الثقافة واللغة التركية جسدنا والإسلام روحنا»، وتقدم نفسها بوصفها مسؤولة عن حملات شعبية تسمى «دوريات حماية اللغة».
وفي أعقاب الاستقلال الكازاخستاني عن الاتحاد السوفيتي، العام 1991، سعت تركيا إلى إحياء نفوذ إمبراطوريتها «العثمانية»؛ عبر استيعاب عناصر من المعارضة الإسلامية، من جهة، وتمويل جمعيات دينية، من جهة آخرى، وهو مايبرز في شعار «آلاش»، «الثقافة واللغة التركية جسدنا والإسلام روحنا».
لقد سعت الجمعيات الإسلامية في كازاخستان إلى تأكيد الهوية الإسلامية للبلاد، في مقابل الهوية الشيوعية، إلى الدرجة التي ذكرت بعض التقارير، أن دول جوار كازاخستان، اتهمتها بتسهيل تحركات عناصر إرهابية، وإيوائهم، والسماح بوجود معسكرات لتدريب الارهابيين علي أراضيها، أو وجود تحويلات مصرفيه لارهابيين بها..

الإرهاب في كازاخستان

مكافحة الإرهاب
اتهامات دعم الإرهاب، دفعت برلمان كازاخستان، إلى التصديق علي قانون مكافحه الإرهاب، وهو ما نتج عنه إجراءات صارمة ضد بعض الجماعات الإسلاميه، وعدم السماح مطلقًا لأي كيان إسلامي بتأسيس حزب سياسي.
وعلى الرغم من الحملة الرسمية على الجمعيات الإسلامية في كازاخستان، إلا أنها ظلت تنشط وتنمو في المجتمع، ومن بين هذه الجمعيات التي تعتبر عابرة للحدود، «الحزب الإسلامي الأوزبكي»، «الحزب الإسلامي التركستاني»، «منظمة الأكرمية الإسلامية»، «حركة النهضة الطاجيكية».
على الجانب الآخر تنمو حركات أكثر راديكالية، مثل مجموعة «جند الخلافة» المتطرفة، التي نفذت انفجاري مدينة اتيراو، وقد أسسها مواطنون كازاخيون يقاتلون الى جانب مقاتلي افغانستان ويختبئون خارج البلاد.
وتأسست جماعة «جند الخلافة» في صيف العام 2011 من قبل مواطني كازاخستان، رينات عبيدالله، واورينباسار موناتوف، ودامير زنالييف، وهدفها «الجهاد في كازاخستان» على حد زعمهم.
وتستضيف تركيا أبرز المعارضين وقادة الحركات الإسلامية والقومية الكازاخية، شأن باقي نشطاء دول آسيا الوسطى، في ظل سياسة أنقرة، التي تسمى «العالم التركي» للعب بالعنصر القومي، ونوستالجيا «الخلافة العثمانية».

الخلافة العثمانية


منظمة الدول التركية
وفي أول رد فعل من قبل ما تسمى «منظمة الدول التركية» - تكتل يضم الدول الناطقة بالتركية، (تركيا وأذربيجان وكازاخستان وقرغيزيا وأوزبكستان) - على أحداث كازاخستان، أكد التكتل استعداده لدعم الشعب والحكومة في كازاخستان، عند الحاجة.
وأعربت المنظمة عن ثقة الدول الأعضاء في أن السلطات الكازاخستانية ستكون قادرة على نزع فتيل التوتر بالطرق السلمية، وإعادة بسط الهدوء والنظام.


تداعيات الأحداث
وفي حال سقطت الحكومة الكازاخستانية، فإن المنطقة برمتها معرضة للدخول في سلسلة من الفوضى والاضطرابات، في ظل تنامي العنف في المنطقة، على خلفية الأحداث التي تشهدها أفغانستان.
كما سيترتب على حالة الإنفلات الأمني، موجات من الهجرة إلى أوروبا، عبر تركيا، كما سيتهدد أمن روسيا والصين، في ظل وجود الجماعات الإرهابية موطأ قدم لها في تلك الدولة المحورية.
وعلى الرغم من أن تركيا لعبت دورًا مؤثرًا في الحرب التي اندلعت بين أذربيجان وأرمينيا، في إقليم "ناجورنو كارباخ" إلا أن ذلك الدور غير قابل للتكرار في كازاخستان، إذ لن تسمح روسيا والصين بذلك؛ فموسكو لن تقبل بأي تهديد لأراضيها من خاصرتها الجنوبية، لكن ربما يكون هناك نقاش روسي- تركي بشأن أحداث كازاخستان.







أضف تعليقك