الغرب يساند أوكرانيا وبايدن يصف بوتين بـ «الهمجي»

الحرب في أوكرانيا
الحرب في أوكرانيا



انهال الزعماء الغربيون بالمساعدات العسكرية والإنسانية على أوكرانيا، الخميس، فيما وصف الرئيس الأمريكي جو بايدن، نظيره الروسي فلاديمير بوتين بأنه "همجي"، ونددت بريطانيا بغزو موسكو لجارتها باعتباره شكلا من أشكال "الهمجية".

وفي قمة ثلاثية غير مسبوقة في بروكسل، ناقش زعماء حلف شمال الأطلسي ودول مجموعة السبع الغنية والاتحاد الأوروبي أسوأ صراع نشب في القارة منذ حروب البلقان في التسعينيات.

وأعلن الحلف عن تأسيس مجموعات قتالية جديدة في أربع دول في شرق أوروبا، بينما زادت واشنطن ولندن من حجم مساعداتهما لأوكرانيا ووسعت العقوبات لتشمل شخصيات جديدة، بينها امرأة قالت لندن إنها ابنة زوجة وزير الخارجية الروسي.

 

موضوعات متعلقة

وقال بايدن للصحفيين في بروكسل: "الأمر الأكثر أهمية بالنسبة لنا هو أن نستمر في الوقوف صفا واحدا، وأن يستمر العالم في صب تركيزه على معرفة كم هو همجي هذا الرجل وكم من أرواح بريئة تُزهق".

من جانبه، قال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون: "لقد تجاوز فلاديمير بوتين بالفعل الخط الأحمر الذي يفصل بين (التحضر) والهمجية" مضيفا أنه كلما زادت صرامة العقوبات، كلما اقتربت نهاية الحرب.

وعمد الاتحاد الأوروبي إلى الكشف عن خطوات لتخليه عن واردات الطاقة الروسية، وهو أمر من المرجح أن يؤدي إلى زيادة تكاليف الوقود في جميع أنحاء القارة، وتزود موسكو 40 بالمئة من احتياجات دول الاتحاد الأوروبي مجتمعة من الغاز وأكثر من ربع وارداتها النفطية.

ومع ذلك، لم ترق هذه الإجراءات إلى حد الاستجابة الكاملة لدعوات الرئيس فولوديمير زيلينسكي لمقاطعة شاملة لمصادر الطاقة الروسية وفرض منطقة حظر جوي فوق أوكرانيا لوضع حد للدمار الذي تسببه القنابل الروسية.

 

موضوعات متعلقة

وردا على استعراض الوحدة الذي شهدته بروكسل اليوم، قالت موسكو إن الغرب يتحمل مسؤولية اندلاع الحرب من خلال تسليح "نظام كييف".

وأدى الهجوم الذي شنه الزعيم الروسي فلاديمير بوتين في 24 فبراير إلى مقتل آلاف الأشخاص وفرار 3.6 مليون إلى الخارج وتشريد أكثر من نصف أطفال أوكرانيا من ديارهم وفقا لبيانات لأمم المتحدة.

"كانت ماريوبول مدينة جميلة وفجأة تحولت إلى رماد"، هكذا تحسرت رايسا كيرات البالغة من العمر 83 عاما في المدينة الساحلية المحاصرة بجنوب البلاد والتي باتت خرابا بفعل القصف.

ويختبئ ألوف في أقبية بماريوبول، التي تقع بين شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا والإقليميين الشرقيين اللذين يسيطر عليهما الانفصاليون المدعومون من روسيا، ولا يملكون سوى النذر اليسير من المياه والطعام والأدوية والطاقة.

 

موضوعات متعلقة

وفي أحد المناطق التي استولت عليها القوات الروسية، تحولت أرض عشبية بين المباني المدمرة إلى مقبرة بدائية، ويمكن تمييز القبور المحفورة حديثا بالزهور البلاستيكية والصلبان المصنوعة من إطارات النوافذ المكسورة التي تعلوها، فيما يعلو دوي الانفجارات في الخلفية.

ولدى حضورها دفن زوج أمها ليونيد (73 عاما) الذي قُتل عندما انفجرت السيارة التي كانت تقله إلى المستشفى، قالت فيكتوريا وهي تبكي: "كان من الممكن أن أكون أنا من يُدفن تحت التراب".

وعلى مدار شهر من القتال، تمكنت أوكرانيا من صد ما توقع العديد من المحللين أنه سيكون نصرا روسيا سريعا.

وقالت أوكرانيا إن قواتها دمرت سفينة الإنزال الروسية أورسك في ميناء بيرديانسك الذي تحتله روسيا.

 

موضوعات متعلقة

وأظهرت لقطات فيديو صُورت من داخل بيرديانسك عمودا من الدخان يتصاعد من حريق في رصيف ميناء ووميض انفجار.

وفي الوقت الذي حشد فيه بايدن حلفاء بلاده في أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، أعلنت واشنطن تقديم المزيد من المساعدات الإنسانية لأوكرانيا بقيمة مليار دولار وكذلك عرضا لاستقبال 100 ألف لاجئ. وقال بايدن إنه ينبغي استبعاد روسيا من مجموعة العشرين للاقتصادات الكبرى.

قال رئيس أركان القوات المسلحة الأوكرانية اليوم، إن روسيا ما زالت تحاول شن هجمات للسيطرة على مدن كييف وتشرنيهيف وسومي وخاركيف وماريوبول.

ونشر الزعيم الشيشاني رمضان قديروف، وهو حليف لبوتين، على وسائل التواصل الاجتماعي أن المقاتلين الشيشان استولوا على المبنى الإداري الرئيسي في ماريوبول ورفعوا علمهم هناك.

وأظهرت صور الأقمار الصناعية من شركة ماكسار تكنولوجيز حجم الدمار الهائل الذي تعرضت له المدينة التي كان يسكنها 400 ألف نسمة.

ولم يتمكن الصحفيون من العمل في الجزء الخاضع لسيطرة أوكرانيا من ماريوبول على مدار 10 أيام، قالت أوكرانيا خلالها إن روسيا قصفت مسرحا ومدرسة فنية كانا يُستخدمان كملاجئ ما تسبب في دفن المئات أحياء.

 

موضوعات متعلقة

كما اتهم مسؤولون أوكرانيون روسيا، بترحيل 15 ألف شخص قسرا من المدينة إلى روسيا، ونفت موسكو ذلك.

وفي الجزء الذي تسيطر عليه روسيا من المدينة، وصلت شاحنات محملة بمواد غذائية في صناديق تحمل الحرف "زد"، الذي بات رمزا لما تسميه روسيا "عمليتها الخاصة" في أوكرانيا.

 وخرج مئات الأشخاص، كثير منهم من كبار السن من بين الأنقاض واصطفوا في طوابير يخيم عليها الصمت في الأغلب بينما عمل رجال يرتدون الزي الرسمي لوزارة الطوارئ الروسية على توزيع صناديق.

وقالت أنجلينا، وهي أم شابة لطفلين، إنها تلقت خبزا وحفاضات وأغذية للأطفال، وأضافت أن "من الصعب المغادرة بالحافلة الآن، نأمل أن ينخفض عدد الأشخاص الذين يحاولون الخروج حتى يسهل علينا المغادرة".

 

موضوعات متعلقة

وطالب ما يقرب من ثلاثة أرباع أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة، بوصول المساعدات إلى أوكرانيا وانتقدوا روسيا لتسببها في وضع إنساني "مروع"، وهي المرة الثانية التي يصوت فيها أعضاء الجمعية بأغلبية ساحقة لصالح التنديد بموسكو بسبب الغزو.

 

 







أضف تعليقك