أمريكا تلتمس المساعدة من الصين لإنهاء حرب أوكرانيا

الحرب في أوكرانيا
الحرب في أوكرانيا



سعى الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى منع بكين من توصيل شريان حياة جديد للهجوم الروسي على أوكرانيا في مكالمة عبر الفيديو مع نظيره الصيني اليوم، بينما تواصل القوات الروسية المتعثرة قصف البلدات والمدن.

وفي إطار محاولات موسكو استعادة زمام المبادرة، أطلقت روسيا صواريخ على مطار بالقرب من لفيف، المدينة التي فر إليها مئات الآلاف كملجأ بعيدا عن ساحات القتال في أوكرانيا.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إنها "تضيّق الخناق" حول ميناء ماريوبول الجنوبي المحاصر، فيما قال مسؤولون إن أكثر من ألف شخص ربما لا يزالون محاصرين في ملاجئ مؤقتة تحت مسرح مدمر.

 

موضوعات متعلقة

وقالت أوكرانيا إنها أنقذت 130 شخصا من قبو المسرح بعد أن سوت الضربات الروسية المبنى بالأرض قبل يومين. وتنفي روسيا استهداف المسرح.

والصين هي القوة الكبيرة الوحيدة التي لم تندد بالهجوم الروسي حتى الآن، وتقول واشنطن إنها تشعر بالقلق من أن بكين ربما تدرس مساعدة موسكو ماليا أو بالعتاد العسكري في أوكرانيا، وهو شيء تنفيه روسيا والصين.

ونقلت وسائل إعلام صينية رسمية عن شي قوله إن الصراعات على غرار الأحداث في أوكرانيا لا تصب في مصلحة أحد، وإنه يتعين على حلف الأطلسي إجراء محادثات مع روسيا لحل أسباب الصراع، مضيفة أن المكالمة جرت بطلب من بايدن.

 

موضوعات متعلقة

وقال البيت الأبيض إن الرئيسين تحدثا لمدة تقل قليلا عن ساعتين. وفي وقت سابق، قالت نائبة وزير الخارجية الأمريكية ويندي شيرمان إن من الواجب على شي أن يطلب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إنهاء "حرب المجازر" في أوكرانيا.

وفي بداية الأسبوع الرابع من الحرب التي أمر بها الرئيس فلاديمير بوتين لإخضاع دولة يصفها بأنها مصطنعة، لا تزال الحكومة الأوكرانية المنتخبة قائمة ولم تستول القوات الروسية على أي من المدن الكبرى.

ووعد بوتين عشرات الألوف من الحاضرين الذين يلوحون بالأعلام الروسية في إستاد للكرة بموسكو بأن "العملية الخاصة" ستحقق كل أهدافها.

 

موضوعات متعلقة

وقال في التجمع الحاشد بملعب لوجنيكي في موسكو: "نعرف ما يجب علينا أن نفعله وكيف وبأي تكلفة، وسنحقق كل خططنا بشكل تام"، مضيفا أن الجنود الروس "يحمون بعضهم البعض من الرصاص بأجسادهم مثل الإخوة الأشقاء".

وأثناء كلمة بوتين، قطع التلفزيون الحكومي البث لفترة وجيزة، وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن عطلا فنيا في أحد الخوادم هو السبب وراء قطع البث.

وتكبدت القوات الروسية خسائر فادحة أثناء قصف مناطق سكنية وتحويلها إلى أنقاض مما أدى إلى فرار أكثر من ثلاثة ملايين لاجئ.

وقالت أوكرانيا إن قواتها منعت الروس من تحقيق أي تقدم جديد اليوم الجمعة وإن الخصوم يعانون من مشاكل تتعلق بالغذاء والوقود والاتصالات.

 

موضوعات متعلقة

وقالت بريطانيا إن القوات الروسية حققت تقدما محدودا هذا الأسبوع. وأوضحت وزارة الدفاع البريطانية أن "القوات الأوكرانية حول كييف وميكولايف ما زالت تحبط المحاولات الروسية لتطويق المدن".

وقال جيكوب كيرن منسق الطوارئ المعني بالأزمة الأوكرانية ببرنامج الأغذية العالمي "سلسلة إمداد الغذاء في أوكرانيا تنهار، حركة السلع تتباطأ بفعل انعدام الأمن وعزوف السائقين".

ويشتري برنامج الأغذية العالمي، الذي يمد السكان بالطعام في مناطق الأزمات حول العالم، نحو نصف إمدادات القمح من أوكرانيا. وقال كيرن إن الحرب دفعت بالفعل أسعار الغذاء العالمية إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق ويمكن أن تتسبب في "تفاقم الجوع" في البلدان الفقيرة في أنحاء العالم.

دأبت روسيا على قصف مدن شرق أوكرانيا بشكل مكثف وخاصة تشيرنيهيف وسومي وخاركيف وماريوبول.

 

موضوعات متعلقة

ونجت كييف حتى الآن من هجوم كبير إذ تم صد طوابير طويلة من القوات تتحرك من الشمال الغربي والشرق عند المداخل في قتال عنيف، لكن سكان العاصمة يتعرضون لهجمات صاروخية مميتة ليلا.

وأحدث حطام صاروخ حفرة كبيرة في الأرض وسط مجمع سكني حيث توجد مدرسة في شمال كييف اليوم، مما أدى إلى تحطم زجاج مئات النوافذ وتناثر الحطام حول المجمع.

وقالت خدمات الطوارئ إن شخصا واحدا على الأقل لقي حتفه، وأفاد رئيس بلدية كييف بأن 19 شخصا أصيبوا بينهم أربعة أطفال.

وقالت ليودميلا نيكولاينكو، التي كانت تزور ابنها القاطن في إحدى الشقق التي تعرضت للقصف "هذه جريمة حرب ينفذها بوتين، يقولون إنهم لا يضربون المدنيين، ويقولون إننا نطلق النار على أنفسنا".

تحدثت كل من كييف وموسكو عن إحراز تقدم في محادثات السلام هذا الأسبوع نحو صيغة سياسية من شأنها أن تُبقي أوكرانيا خارج حلف الأطلسي، مع توفير الحماية لها من خلال بعض الضمانات الأخرى.

 

موضوعات متعلقة

رغم ذلك تبادل الطرفان الاتهامات اليوم الجمعة بعرقلة المحادثات.

وستكون الصين آخر طوق نجاة اقتصادي كبير بالنسبة لروسيا مع فرض عقوبات مالية ومقاطعة دبلوماسية تعزلها عن اقتصادات الدول الكبرى.

ووقع بوتين وشي على اتفاقية صداقة "بلا حدود" قبل ثلاثة أسابيع من بدء الغزو، وسط مراسم تتسم بالبذخ أقيمت في صباح حفل افتتاح دورة الألعاب الأوليمبية الشتوية الشهر الماضي. وكررت الوثيقة بعض شكاوى روسيا بشأن أوكرانيا.

وتتخذ الصين نهجا حذرا حتى الآن، إذ تمتنع عن التصويت في قرارات الأمم المتحدة التي تدين روسيا بينما ترفض الإشارة إلى الهجوم على أوكرانيا على أنه غزو مع انتقادها للغرب.

 

موضوعات متعلقة

لكن واشنطن، التي أعلنت هذا الأسبوع عن مساعدات عسكرية جديدة لكييف قيمتها 800 مليون دولار، تقول الآن إن موسكو تطالب بكين بما هو أكثر من الغطاء الدبلوماسي، وطلبت منها أموالا وأسلحة، وهو ما تنفيه موسكو وبكين.

وقالت هيلينا ليجاردا، كبيرة المحللين في معهد ميركاتور للدراسات الصينية: "ستفعل الصين كل ما في وسعها لتجنب الانحياز بشكل علني، لكن علاقتها مع روسيا التي لم تكلفها شيئا في الماضي أصبحت معقدة وتعرض الصين الآن لمخاطر جيوسياسية واقتصادية متنامية ومخاطر تتعلق بسمعتها".

 

 







أضف تعليقك