صراعات وانشقاقات.. حيلة الإخوان القديمة لكسب تعاطف العالم

راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة الإخوانية في تونس
راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة الإخوانية في تونس



حيلة جديدة قديمة لجأت إليها جماعة الإخوان وفروعها الدولية في محاولة للحفاظ على وجودهم بالشارع، من خلال تصدير رسائل عاجلة للمؤسسات العالمية بوجود صراعات وانشقاقات ذراعها السياسي  في تونس "حركة النهضة ".

في أواخر شهر يوليو، دعا أكثر من 130 شخصاً من شباب حركة النهضة القيادة الحالية إلى حل المكتب التنفيذي للحركة، محمّلين إياها مسؤولية الوضع الذي آلت إليه البلاد من احتقان اجتماعي، وأزمة سياسية واقتصادية، ومن تقصير في تحقيق مطالب الشعب نتيجة خياراتها الفاشلة طيلة سنوات مشاركتها في الحكم.



وفي هذا الشأن، قال ماهر فرغلي، الكاتب والباحث في الإسلام السياسي، إن الصراع الطائفي بين الشباب "الحمائم" والشيوخ "الصقور"  حاضر دائما في فروع الجماعة كلها، الأمر الذي ينفي وجود أية ديمقراطية داخلها أو شورى حقيقية للاختيار.

وأوضح الباحث في الإسلام السياسي في حديثه لـ"المدار" أن اختيار القادة وتصعيدها بشكل ديناميكي وفق الأقدمية، ووفق الأكثر موثوقية، وهو ما يثير، رغم الشعارات البراقة للشورى، الكثير من الصراعات الداخلية، إضافة إلى الانقطاع الجيلي بين  الشباب والعواجيز، ورفض المعسكر الأخير التخلي عن القيادة للطلائع، كما هو حال راشد الغنواشي .

ماهر فرغلي



تابع فرغلي: فشل جماعة الإخوان مستمر  داخل السلطة وخارجها، ما يؤدي لتعجيل مطالبات الشباب بمحاسبة قادة التنظيم، ومن ثم يرفض العواجيز المحاسبة، إضافة لنسبة فشلهم إلى الجماعة كلها وليس لأشخاصهم المسؤولة فقط، مشيراً إلى أن ذلك ما سبق وتكرر في الجماعة في مصر وتونس والمغرب وليبيا.


وأكد الكاتب السياسي أنه في أوقات عديدة يتم ترتيب هذه الصراعات من داخل الجماعة، لإرسال خطابات للمنظمات العالمية بوجود انقسامات وصراعات حتى لا تتلقى الجماعة ضربة قوية، باعتبار أنها تعاني الضعف بالفعل، أو على أساس وجود الانشقاقات من قبل البعض لعمل أحزاب جديدة "جواز مرور جديد للجماعة" في حال تعرضت للضرب، وهو ما حدث في تونس بانشقاق 130 عضوًا استعداداً لإنشاء حزب جديد يحفظ استمرارية الجماعة في البلاد.

وعن تأثير تلك الصراعات خارجياً، أوضح فرغلي أن التنظيم في حالة ضعف؛ لذا لن تؤثر تلك الصراعات كثيراً.




وكان 113 قيادياً بحركة النهضة الإخوانية التونسية قد أعلنوا استقالاتهم من الحركة.

وذكر الأعضاء المستقيلون أن السبب المباشر في الاستقالة الجماعية هو الفشل في إصلاح الحزب من الداخل، وعدم الإقرار بتحمل القيادة الحالية المسؤولية الكاملة عما وصلت إليه الحركة من عزلة على الساحة التونسية، إضافة إلى تحملها قدرا مهما من المسؤولية في ما انتهى إليه الوضع العام بالبلاد من ترد.

وفي نوفمبر 2019، استقال زياد العذاري، القيادي البارز في حركة النهضة التونسية، لتكون الاستقالة الثانية التي تشهدها النهضة، منذ الانتخابات البرلمانية والرئاسية الأخيرة في سبتمبر وأكتوبر 2019، بعد أن سبقتها استقالة القيادي البارز في الحركة ومدير مكتب راشد الغنوشي زعيم النهضة، زبير الشهودي.







أضف تعليقك