كيف يرى الشارع التونسي نجلاء بودن ووزيراتها التسعة؟

الحكومة التونسية الجديدة
الحكومة التونسية الجديدة



أثار تعيين امرأة في منصب رئيس الحكومة التونسية، التي ضمت 9 سيدات من بين 26 وزيرًا، تساؤلات عدة بالشارع المغاربي، خصوصاً وأنها الواقعة الأولى عربياً، بشأن مدى تمكينهن سياسيًّا، وألا تكون مجرد صورة لتلميع المشهد.

بغض النظر عن ثقة الشعب التونسي في تعيين نجلاء بودن و9 سيدات بالحكومة الجديدة، فإنه متعطش ليرى أولوياتها، وكيف ستعبر بالبلاد من الفوضى إلى الاستقرار. 

الحكومة التونسية الجديدة



"اختيار حسن ولكن بشرط".. هذا ما يراه الدكتور محمد الشريف فرجاني، المتخصص في العلوم السياسية والدراسات العربية والإسلامية في جامعة ليون بفرنسا، بشأن ترأس التونسية "نجلاء بودن" للحكومة.


أوضح الأكاديمي والسياسي التونسي في حديثه لـ "المدار" أن تعيين نجلاء بودن رئيسة الوزراء قد يكون اختياراً حسناً إذا ما كان لها نفوذ حقيقي، و"ليست مجرد صورة لتلميع المشهد"، مضيفاً "يبقى الحكم الأخير رهن التشكيلة الحكومية وما ستقدمه.

"اختيار إيجابي في حد ذاته" كان هذا تعليق الشريف فرجاني على خطوة إسناد 9 وزارات لسيدات، متمنياً أن يساهم في إنجاح الانتقال إلى الديمقراطية، وفي إخراج تونس من مأزقها الاقتصادي والاجتماعي الذي أوقعها فيه حكم الإسلاميين وحلفائهم.

الشريف فرجاني



وبسؤاله عن دعوة قيادات النهضة للتظاهر كيفما فعل عبداللطيف مكي، قال: ما يهم المكي وجماعته هو إنقاذ ما يمكن إنقاذه، خصوصًا بعد أن لفظهم الشعب، وخرجوا من التاريخ من باب القمامة. ووصف تحركات جماعة الإخوان بـ"الهروب  إلى الأمام".

وتابع الشريف: حركة النهضة تحاول يائسة تمديد أنفاسها بكل وسيلة، خصوصًا بعد الفشل السياسي الممتد، موضحًا "لا يتورع دعاة الإسلام السياسي عن التأليب ضد شعوبهم وبلادهم لإنقاذ أنفسهم"، مؤكداً "هم التجسيد المثالي لعبارة: لا دين، لا ملة".

من جانبه، يرى فرح شندول، الكاتب والمحلل السياسي التونسي، أن تكليف نجلاء بودن بكرسي رئاسة الوزراء، تكريمًا للمرأة التونسية، خصوصًا أنها الأولى في تاريخ البلاد، وفي العالم العربي كله.

"دلالة على مدى التقدم الذي بلغته المرأة التونسية في مختلف المجالات".. هكذا وصف شندول في حديثه لـ "المدار" تنصيب بودن رئيسة للحكومة التي تضمن 9 وزيرات. 

تمثيل المرأة في البرلمان التونسي


تابع شندول: عند قراءة السيرة الذاتية لنجلاء بودن، تجد أنها جامعية ذات كفاءة عالية درست بأعرق الجامعات سواء داخل تونس أو خارجها، موضحاً أن تخصصها هو الهندسة الجيولوجية، بجانب أنها تمرست على الأعمال الحكومية منذ فترة، من خلال تقلدها عدة مناصب في الحكومات السابقة، و"بالتالي ولدت لديها خبرة عالية تساعدها على مهامها".

وفيما يخص رأي الشارع التونسي بعد توليةِ امرأة رئاسة الحكومة، أوضح السياسي التونسي "صحيح تعيين رئيس للحكومة في تونس شيء مهم، خصوصاً في هذه الفترة، إلى أنّ الأهم هو أداء بودن، ومدى قدرتها على تصريف شؤون البلاد والعبور بها إلى بر الأمان في ظل  الظروف الراهنة الصعبة".

وتابع: ما يساعد بودن هو أن المراسيم الرسمية، التي أعقبت الإجراءات الاستثنائية، جعلت مهمة الإشراف الأولى والأخيرة بيد رئيس الجمهورية؛ بمعنى أن الحكومة لاتتحمل المسؤولية وحدها، وأن التوجهات العامة يرسمها الرئيس بالتعاون مع رئاسة الحكومة، التي تلعب بصفة عامة الدور الاستشاري والتشريعي والتنفيذي في آن واحد.

وعما ينتظره الشارع التونسي من نجلاء بودن، قال الكاتب التونسي: "يتلخص الأمر في أن تثبت قدرتها وفاعليتها في تجاوز الأزمة التي تشهدها تونس، وفي إدارة شؤون البلاد باقتدار، والتحكم الجيد بزمام الأمور".







أضف تعليقك