6 أيام والأم على الشط تنتظر جثمانها.. حكاية شروق آخر ضحايا المعدية -صورة

أخر ضحايا المعدية المنكوبة بالمنوفيه
أخر ضحايا المعدية المنكوبة بالمنوفيه



شروق ياسر، ابنة الثلاثة عشر عامًا، رغم صغر سنها؛ فإنها كانت تمتلك عقلاً كبيراً يتحمل المسؤولية وجعلها صاحبة عزيمة كبيرة، لتقرر الخروج للعمل في هذه السن لمساعدة شقيقتَيها وأسرتها على مواجهة ظروف الحياة الصعبة التي أثقلت كاهل أسرتها، ولتستطيع استكمال دراستها؛ فربما كان هذا القرار سببًا في وفاتها.

 

شروق

 

قبل أكثر من أسبوعين من وقوع حادث معدية عزبة التفتيش بمركز أشمون بمحافظة المنوفية، رأت شروق أن تذهب للعمل بمزرعة جمع البيض الواقعة في قرية القطا التابعة لمركز منشأة القناطر بمحافظة الجيزة، كما هي حال أغلب سكان عزبتها الذين يلجؤون للعبور إلى البر الآخر من النيل والمطل على عزبتهم الفقيرة؛ من أجل العمل لكسب جنيهات قليلة لتوفير أبسط التزامات الحياة اليومية لهم.

ستة أيام كاملة والنهر يخفي جثمانها عن باقي أقرانها وزملائها الذين لم يبرحوا أماكنهم على ضفته منذ وقوع الحادث، ويأمل الأهل في انتشال جسد الصغيرة كى تهدأ قلوبهم ويلقوا عليها نظرة وداع أخيرة ممزوجة بالحزن والدموع ومحملة بالسلام لرفقائها الذين سبقوها إلى مثواهم الأخير.

 

أم شروق

والدة شروق لم تجف دموعها ولم يهدأ قلبها حتى الآن؛ حزنًا على جميلتها وطفلتها البريئة؛ في هذه الأجواء الباردة والشتاء القارس تدعو الله متضرعةً لخروج جثمان ابنتها لتودعها إلى مثواها الأخير.







أضف تعليقك