الهجمة الأولى.. كيف أشعلت الحروب السيبرانية فتيل الأزمة الروسية الأوكرانية؟

الهجمة الأولى
الهجمة الأولى


تحليل يفجر المفاعلات النووية.. الجيش الإلكتروني أخطر سلاح في الحروب

تحليل تقتل الملايين دون عقاب.. كيف يتعامل القانون الدولي مع الحروب السيبرانية؟

تحليل معارك في الخفاء.. روسيا بدأت حربها ضد أوكرانيا منذ 2014

تحليل انقلب السحر على الساحر.. روسيا في مرمى الهجمات السيبرانية


2700 قبل الميلاد، وثقت أول حرب في تاريخ البشرية، بين السومريين في العراق وعلام في إيران، لتتوالى بعد تلك الحرب مئات الحروب على الأرض بكل ما امتلكه الإنسان من أدوات، بداية من الحجر والسكين والنار وصولًا إلى الحرب المستحدثة بالرصاص والدبابات والصواريخ والرؤوس النووية.

تلك الحروب على الرغم من قسوتها ومرارتها، إلا أنها كانت معتادة، يعلم فيها أطرافها المعتدون أولاً، ليتطور الإنسان وتتطور معه أسلحته، فبدلا من الصاروخ الذي يرج بصوته الأماكن المحيطة الدبابة التى تدمر كل ما يقابلها، ظهرت ما تسمى الحروب السيبرانية والتي بدأ الصراع بها مع الحرب الروسية الأوكرانية القائمة ولم تنتهي حتى الآن.

في ملفنا هذا الذي تم تدعيمه بالبيانات والأرقام، نرصد لكم ما هي تلك الحروب السيبرانية، التي بدأ العالم في انتهاجها خلال الآونة الأخيرة، ومدى خطورتها وكيف يمكن السيطرة عليها؟

 

يفجر المفاعلات النووية.. الجيش الإلكتروني أخطر سلاح في الحروب

 

عندما تسمع كلمة الحرب يخطر على بالك صوراً مختلفة لمباني مدمرة ومدن خاوية،ولكن لا تعتقد أبداً أن جرس الباب أمام منزلك قد يكون بداية الحرب، أو أن سيارتك الحديثة قد تهرب من أمام بيتك دون أن يكون لك أي تحكم عليها، والأخطر من ذلك قد ترى المطار في مدينتك مدمر دون إطلاق رصاصة واحدة عليه.

هذه نبذة صغيرة لما قد تفعله الهجمات السيبرانية التي كشّرت عن أنيابها مؤخراً، واعتبرها العالم كله تهديدا، والذي يزيد من شراستها هو قدرتها على تحديد نقاط ضعف العدو واختراقها بغموض وخفية. 

فتلك الهجمات لا تهدف إلى مهاجمة الجنود في ساحة المعركة أو السياسين المحنكين بل تستهدف شبكات الكهرباء ومحطات معالجة المياه وشبكات الاتصالات والبنوك، وقد تتسع خطورتها لتشمل كل شيء تقريبا، بما في ذلك عمليات التجسس، ونشر معلومات مضللة، وشن هجمات على البنية التحتية للمعلومات. 

الحرب السيبرانية

 

تقتل الملايين دون عقاب.. خبير يكشف تعامل القانون الدولي مع الحروب السيبرانية

عام 1993، كان لمصطلح «الحرب السيبرانية» الظهور الأول؛ حروباً خفية غير تقليدية كانت الخيار الأمثل للعديد من الدول لغزو أعدائها دون مساءلة، لكونها ليس حرباً بالشكل المعروف باستخدام الأسلحة المدمرة من الصارويخ والطيران وحتى الدبابات التى لم تعدى ذو جدوى، لتحل مكانها حرباً أخرى هي أكثر خطورة لما تتسببه من شلل أنظمة ودمار دول وربما وضع النهاية لملايين الأشخاص.

الانتشار الواسع للمصطلح المستحدث وتداوله المخيف، دفع مؤسسة "راند الأميركية للأبحاث والتطوير (RAND Corporation)" بنشر كُتيّبا بعنوان «الحرب السيبرانية قادمة»، يتحدثون فيها أن ثورة المعلومات ستغيّر من طبيعة النزاع المسلح، وهي ما تحتاج إلى لغة جديدة لوصفها.

الحرب السيبرانية

 

معارك في الخفاء.. روسيا بدأت حربها ضد أوكرانيا منذ 2014

 
 

على مدار الأسبوع الماضي، شهدنا صوراً وفيديوهات توثق الحرب الروسية والأوكرانية وقسوتها على المدنيين، إلا أن هناك حربًا أخرى لا ترصدها الكاميرات، تدور منذ أعوام ولكن لم  يسمع بصداها أحد، ألا وهي الحرب السيبرانية بين روسيا وأوكرانيا.

منذ 2014، وتحديداً مع ضم شبه جزيرة القرم إلى روسيا، بدأت أوكرانيا تتعرض لهجمات سيبرانية مستمرة من قراصنة روس مدعومين من الكرملين، إذ أصبح التجسس السيبراني، واختراق الشبكات وقواعد البيانات والخوادم، وتعطيل مرافق الطاقة والاتصالات ونشر الشائعات والمعلومات المضللة جزءًا من الصراع بين روسيا وأوكرانيا.

أول صورة للهجوم السيبراني على وزارة الدفاع الأوكرانية

 

انقلب السحر على الساحر.. روسيا في مرمى الهجمات السيبرانية

 

طيلة الأيام الماضية، تعرضت الدولة الروسية لهجمات سيبرانية كثيرة، كرد فعل على حربها ضد أوكرانيا، والتي لم تستطع موسكو التي تصدرت أنشطة القرصنة الإلكترونية منذ سنوات أن تصمد أمام كل تلك الهجمات.

تلك الهجمات أعلنت عنها جماعة مجهولة من الهاكرز  باستهداف مواقع إلكترونية روسية، في إشارة إلى بدء الحرب الإلكترونية أو السيبرانية بين الغرب والروس، حيث قامت الجماعة التي أطلقت على نفسها، « Anonymous» أو الهاكر المجهول، بتعطيل العديد من المواقع الإلكترونية الروسية، لا سيما موقع أخبار روسيا اليوم الذي تشرف عليه الدولة، أدت إلى حذف الموقع الإخباري لفترة وجيزة، وقطع الاتصال بمواقع الحكومة الروسية لبعض الوقت.

الهجمات السيبرانية







أضف تعليقك