إيواء للإيجار.. الطرد مصير فتيات دار عساكر لرعاية الأيتام

إيواء للإيجار
إيواء للإيجار


سحر: اتولدت لقيت نفسي في مؤسسة الأيتام وماعرفش مكان تاني

ادعاءات.. مديرة دار عساكر تحمِّل الفتيات ووزارة التضامن مسؤولية الخروج

نورهان لمسؤولي دار عساكر: لا تعالجوا الخطأ بخطأ أكبر

تقرير كفاية كده.. السلوك الأخلاقي يجبر سحر عزوز على الخروج من دار عساكر


قبل سنوات وعلى مسافة قريبة من طريق مصر- الإسماعيلية الصحراوي، أُنشئت مؤسسة لرعاية الأيتام، تحت اسم "دار مصطفى عساكر لرعاية الأيتام".. مكان تجمَّعت داخله فتيات من أماكن عدة؛ لكل فتاة حكاية مختلفة عن الأخرى، اختفت وسط ملفاتهن بأرشيف المؤسسة.

سنوات عاشتها الفتيات داخل أسوار الدار، رفقة بعضهن.. لا تعرف أيٌّ منهن ماضي الأخرى، عشن جميعاً على قلب واحد تخاف كل فتاة على الأخرى، في المدرسة والعمل سوياً، حتى جاء قرار تفرقتهن، فوحدَتِهن مثَّلت عائقاً أمام القائمين على المؤسسة، فكان القاسم المشترك بينهن هو الطرد.

استغاثات عدة أطلقتها الفتيات من أجل الحيلولة دون إخراجهن من مكانهن الذي يشبه الوطن الصغير لهن؛ لكن بلا فائدة.. فالقرار تم التصديق عليه نهائيًّا بذريعة "أوامر من وزارة التضامن".

إيواء للإيجار

 

سحر: اتولدت لقيت نفسي في مؤسسة الأيتام

قبل نحو 23 عاماً، سمع بعض المارة صوت بكاء في شارع مظلم؛ طفلة رضيعة عُثر عليها وأودعت في إحدى دور الرعاية.. سنوات مرَّت على الفتاة وسط زميلاتها بالمؤسسة، حاولت كثيرًا البحث عن ذويها؛ لكنها واجهت صعوبة في تحقيق هذا الحلم، فقررت الاستسلام للوضع والانتماء إلى أسرتها الوحيدة داخل أسوار الدار.

 

"أنا اتولدت لقيت نفسي في الدار وماعرفش مكان غيرها"، سحر مصطفى، فتاة عشرينية تقيم بمؤسسة مصطفى عساكر للرعاية، تدرس بالصف الثاني الثانوي التجاري.


في عام 1998 عُثر على الفتاة (لم تعلم الكثير عن تفاصيل العثور عليها)؛ كانت دائمة السؤال عن تلك القصة، لكن في كل مرة كانت سحر تتلقى إجابة "لما تعرفي مش هتستفادي حاجة، وعشان ماتزعليش".

سحر مصطفى

سعت العشرينية لإنجاز العديد من المهام في حياتها، فغادرت سحر المدرسة منذ 4 أعوام، قبل أن تعود من جديد قبل أشهر، وخلال السنوات الأربع التي عاشتها بعيداً عن التعليم، عملت على توفير دخل ثابت لها عن طريق العمل في عدة مهن، حتى استقرَّت حاليًّا في وظيفة عاملة بداخل أحد مصانع منتجات الألبان، والذي تعمل به رفقة بعض فتيات الدار.

 

"قالوا لنا هتطلعوا من الدار وتروحوا شقق بالإيجار"؛ الفتاة امتلكت رواية خاصة بها، كانت سبباً أساسيًّا في إخراجهن عُنوة من دار الأيتام، خلال الأشهر القليلة الماضية واجهت المؤسسة مشكلة كبرى، وهي فقدان السيطرة على إحدى فتياتها؛ الأمر الذي جعلها تدخل في علاقة محرمة نتج عنها طفل رضيع، المشكلة التي تعرَّضت إليها المؤسسة دفعت القائمين عليها لاتخاذ إجراءات صارمة تجاه موعد دخول وخروج الفتيات.

 

الدار أيضًا اتخذت إجراءً تجاه الفتاة، وأمرت بإخراجها ورضيعها من المؤسسة، واستأجرت مسكناً خاصاً بها؛ ورغم ذلك ظلَّت بالطريق الذي تسير فيه دون رقابة عليها، فأصدر القائمون على المؤسسة قراراً جديداً بإخراجها من السكن؛ بل عادت الفتاة وصغيرها رُغماً عن الجميع إلى الدار مرة أخرى وتقطن بها حالياً.

 

لم ينتهِ الأمر بعد، فكانت تلك الواقعة سبيلاً لإصدار قرار بمغادرة الفتيات للدار وتوزيعهن على شقق بالإيجار في مناطق مختلفة؛ تقطن كل 10 فتيات داخل الشقة الواحدة برفقة مشرفة من داخل الدار، دون سبب واضح سوى أن الجميع يجب أن يُعاقب على الجُرم الذي ارتكبته إحداهن.

 

ترفض العشرينية الخروج من الدار (في اعتقادها أن هذا المكان هو المأوى الآمن الوحيد لها)، كما أنها لا تضمن الحصول على الأمان في المكان الجديد الذي يسعى صاحب دار الرعاية إخراجهن إليه، كما أن التنقل سيدفع الفتاة لمغادرة عملها ومصدر رزقها الوحيد؛، لذا فهي متشبثة بالجلوس خلف أسوار الدار مقابل إصرار القائمين على إخراجهن جميعاً حتى أنّ القائمين على الدار حاولوا إخراجهن عُنوة بمساعدة أشخاصًا مجهولين اعتدوا على الفتيات بحجر نومهم، "عيطت لصاحب الدار وقُلت له لما نطلع بره ماحدش هيهتم بينا، قال لي لا أنا معاكم، قُلت له لو حصل لي حاجة هتيجي وقتها تقول يا ريتني ولما ملقاش فيه فايدة جبلنا بلطجية يتهجموا علينا".

إيواء للإيجار

عدد الفتيات بالمؤسسة

تعيش في مؤسسة مصطفى عساكر لرعاية الأيتام نحو 48 فتاة من مختلف الأعمار، وجميعهن تم إدراجهن ضمن منظومة الرعاية اللاحقة؛ لتجاوز أعمارهن الـ18، عدا 3 فتيات في عمر الـ13 عاماً، وتعتبر تلك المؤسسة ضمن دور الرعاية الحرجة، لأن أعمار الفتيات بداخلها وصلت إلى سن الـ28 عاماً.

إيواء للإيجار

 نورهان لمسؤولي دار عساكر: لا تعالجوا الخطأ بخطأ أكبر

نورهان وسماح فتاتان تعيشان داخل مؤسسة مصطفى عساكر، رفضت كل منهما الانصياع إلى قرار الخروج من المؤسسة والعيش داخل شقة بالإيجار، اعتقاداً منهما أنه لا ذنب لهما فيما حدث من زميلتهما بالدار، والتي على أساس تصرفها اتخذت إدارة الدار قرار خروج جميع الفتيات.

 

الفتاة التي تبلغ 20 عاماً، وتعمل في أحد مصانع الألبان وتدرس بالصف الثاني الثانوي التجاري، عاشت حياتها خلف أسوار مؤسسة مصطفى عساكر، لم تعلم الكثير عن تفاصيل طفولتها سوى أنّها جاءت رضيعة من إحدى دور الأيتام بمنطقة البساتين، واستقرت بالدار؛ الأمر الذي صعب مهمة الخروج.

نورهان

 

"بسبب واحدة عايزين يطلعونا كلنا".. لم تختلف رواية نورهان عن الروايات التي سردتها فتيات المؤسسة، وهو أن سبب خروجهن جاء لسلوك أخرى معهن، تلك التي كانت تخرج عنوة عن الجميع وتعود في وقت متأخر من الليل، وعلى الرغم من أن المسؤول عن الأمن كان يرفض دخول الفتاة؛ إلا أنها كانت تتسلل من أعلى السور إلى الداخل، وبقيت تكرر الأمر حتى نسي القائمون على الدار فقرروا تركها وشأنها.

 

اعتقد القائمون على الدار أن أمر الفتاة سيظل داخلياً؛ لكن شاء القدر أن تأتي جهة رقابية، لتتفاجأ المسؤولة عن تلك الجهة بالسلوك غير اللائق لها، خاصة بوجود رضيع داخل الدار، حينها أصدرت الجهة تقريراً بأن سلوك فتيات المؤسسة بالكامل غير لائق، "المديرة بلغتنا أن الشؤون قالت الدار مش محترمة".

 

 

سماح رمضان الفتاة التي تبلغ من العمر 19 عاماً هي الأخرى تواجه صعوبة في الخروج من الدار، نظرًا لأن المكان الذي من المفترض أن يكون بديلاً لها، سيكون بعيداً عن محل عملها ما سيدفعها لترك العمل "همَّ بيعاقبونا علشان أختي غلطت، طيب لما نخرج ما كلنا ممكن نغلط".

بخلاف العديد من الفتيات، حاولت سماح البحث عن حقها القانوني، والدفاع عنه بشتى الطرق، فأدركت أنه ليس من حق مسؤولي الدار إخراجهن عُنوة حتى لو تجاوزت أعمارهن الثمانية عشر عاماً؛ لأن القانون منع خروج الفتيات إلا في حالات الزواج فقط.

سماح

 الفتاة رسمت صورة مختلفة عن مستقبلها خارج الدار، الصورة التي سردت تفاصيلها بأنه حال تركها العمل مَن سيقوم بتحمل نفقات معيشتها ودراستها، أيضاً تطرقت إلى زواجها، فمَن سيحاول التقدم إليها؟! مع مَن سيجلس في هذه الحال؟! خصوصاً أن الدار تحاول إفلات يدها من المسؤولية رويداً رويداً.

حاولت نورهان وزميلاتها منع إصدار قرار خروجهن من الدار بشتى الطرق؛ لكن باءت كل محاولاتهن بالفشل، خصوصًا مع خروج عدد منهن وبالتالي لن يسمح باستثناء إحداهن.

مديرة دار عساكر

 

ادعاءات

حمَّلت فاتن، مديرة دار مصطفى عساكر للرعاية، وزارة التضامن مسؤولية قرار خروج الفتيات، مؤكدة أن الدار لا علاقة لها بقرار خروج الفتيات الُمدرجات تحت بند الرعاية اللاحقة، فحسب قولها: "إن وزارة التضامن هي من أصدرت أمراً بخروج جميع الفتيات من كل دور الرعاية وليست دار مصطفى عساكر فقط، بدعوى الاندماج مع المجتمع"؛ لذا فإن جميع الفتيات الموجودات داخل أسوار المؤسسة وعددهن 48 فتاة، سيخرجن عدا 3 فتيات فقط لم تتجاوز أعمارهن الـ15.

 

سحر مصطفى

 

في اعتقاد فاتن أن هناك عدداً من الفتيات اندمجن مع المجتمع عن طريق خروجهن للعمل؛ لكن الفتيات اللاتي لم يخرجن يجب أن تكون هناك طرق مختلفة لدمجهن، متابعةً بأن السكن الجديد الذي ستذهب إليه الفتيات سيتبع للمؤسسة وستوفر لهن بداخله عوامل الأمان، وسيكون بداخل كل شقة سكنية مشرفة خاصة، مع تحمل الدار جميع التكاليف.

 

"همَّ اللي خايفين من إنهم يروحوا مكان جديد أو يتعاملوا مع ناس جديدة"، هكذا ردَّت مديرة الدار على موقف الفتيات المعترضات على قرار الخروج، وأنهن بداخلهن خوف كبير من المجتمع؛ لذا فهناك اعتراضات، لكن تلك الاعتراضات لن تؤتي نفعاً، فالقرار سيتم تطبيقه على الجميع.

 

وبمواجهة مديرة دار مصطفى عساكر بحديث العديد من الفتيات عن أن سبب الخروج الحقيقي هو سلوك فتاة بداخل الدار، أجابت بأن وجود الفتيات مع بعضهن يشكل قوة كبيرة؛ الأمر الذي جعل الدار لا تستطع التحكم في الفتاة التي أخطأت، ونتج عن هذا الخطأ طفل رضيع، فأثناء منع القائمين على المؤسسة دخول الفتاة ومعاقبتها بقرار من الوزارة، دخلت بالقوة بمساعدة فتيات من الداخل.

 

 

"همَّ مش بيتفقوا معايا على الحق، لما واحدة تغلط وآجي أعاتبها مابيقفوش معايا، وهمَّ نفسهم وقفوا مع (ص) ودخلوها وبيربوا ابنها"، تؤكد فاتن أنه ليس من مصلحتها ادعاء أكاذيب؛ لكنّ حديث الفتيات ليس صحيحاً، حسب قولها، مبررةً ادعاءهن بأن الخوف يتملكهن؛ خصوصاً أنهن يعتبرن المؤسسة وطنهن ولا أمان خارج أسوارها، مرددةً أن خروجهن ليست له علاقة بأن المبنى سيتم استغلاله بشكل استثماري كما يتم الترويج من قِبل بعضعهن.

 

وبسؤال مديرة دار مصطفى عساكر للرعاية عن موقع الشقق التي تم استئجارها وسبب اختلاف موقعها وبعد المسافة بينها، ردَّت بأن هذا الأمر كان مقصوداً من الدار؛ فالأماكن تم الاتفاق عليها من قِبل وزارة التضامن، والتي قبل الانتقال تم إرسال صور لها، وبعد التأكد من صلاحيتها للسكن وافقت على نقل الفتيات، وبعد المسافة بين الشقق "علشان مانعملش التجمع بتاعهم تاني ويتِّحدوا سوا من جديد؛ فقُلنا نفرقهم".

 

إيواء للإيجار

 

خروج بدعوى الظروف

رغم اعتراض الفتيات على الخروج من الدار؛ فإن بعضهن قررن الخروج مضطرات، وخلال الأيام الماضية خرجت نحو 11 فتاة إلى وجهات مختلفة ما بين مدينة العاشر من رمضان ومدينة الشروق.

بحثت الفتاة العشرينية عن حياة هادئة، لم يمنحها القدر الفرصة الكاملة، خرجت إلى الدنيا لتجد نفسها طفلة داخل أسوار دار لرعاية الأطفال الأيتام، واجهت الكثير من الصعوبات في طريقها، لكنها كانت تسير وحيدةً رفقة أملها في النجاة، والذي من وجهة نظرها وجدته اليوم خارج أسوار مؤسسة مصطفى عساكر.

 

سحر عزوز، فتاة تبلغ من العمر 21 عاماً، تدرس بالصف الثاني الثانوي؛ هي الأخرى كغيرها من فتيات الدار لم تعرف الكثير عن قصة العثور عليها، الفتاة التي قررت الاستسلام لقرار المسؤولين عن الدار والخروج منها تاركةً خلفها ذكريات سنوات، لتبدأ حياة جديدة بداخل شقة صغيرة في مدينة العاشر من رمضان رفقة اثنتَين من الفتيات اللاتي خرجن معها.

إيواء للإيجار

 

"أنا شايفة إن المشاكل كتير في البيت؛ خصوصًا اللي مُتعلقة بسُمعتنا، كفاية عليَّ كده"، فور إصدار الإدارة المسؤولة عن الدار قرارات بخروج الفتيات التابعات لبرنامج الرعاية اللاحقة من المؤسسة، لم تعترض العشرينية كغيرها من الفتيات، ففكرت في أنها ستنجو عقب خروجها من الدار؛ خصوصاً أن المشكلات ازدادت خلال السنوات الأخيرة.

 

مشكلات عدة دفعت الفتاة للموافقة سريعاً على قرار الخروج من المؤسسة؛ خصوصاً أن هناك أزمة مالية تمر بها الدار نتيجة انخفاض التبرعات بدعوى سلوك بعض من الفتيات الموجودات بها؛ لذا فسحر لم تفكر كثيراً رغم أنها لا تدري ما ستفعله بالمستقبل؛ خصوصاً أن المسؤولين أقروا بأنهم سيتحملون تكلفة إيجار السكن الجديد الخاص بالفتاة لنحو عام واحد فقط، وبعد ذلك عليها الاعتماد على نفسها.

 

مرَّت أيام قليلة على خروج سحر من مؤسستها للإقامة بسكنها الجديد، رفقة اثنتين من شقيقاتها، وهما منة الفتاة التي تدرس بالصف الأول الثانوي وتعمل بجانب دراستها لتكفي احتياجاتها، ومنى الفتاة المريضة التي لم تنل نصيباً كبيراً في الالتحاق بالتعليم أو العمل، نظراً لظروفها الصحية.

 

منذ اليوم الأول من خروج سحر إلى سكنها الجديد قررت البحث عن عمل يساعدها في ما بعد، خصوصاً أنها بعد عام واحد ستتحمل هي نفقات حياتها بالكامل؛ لكن منى رفيقتها، الفتاة المريضة، التي لا تقوى على العمل أو حتى الدراسة، لا تدري مَن سيتحمل نفقاتها ودفع إيجار سكناها، إلا أنها في نفس الوقت تتيقن أن المؤسسة لا يمكن أن تترك الفتاة هكذا، خصوصاً أنهن حصلن على عدة وعود بأنهم سيظلون بجانبهن، وحالياً يعيش مع الفتيات مشرفة للاعتناء بهن في مسكنهن الجديد.

 

"القرار عارفة إنه غلط وإنه مينفعش يتاخد بس هنعمل إيه مفيش حل تاني" تُدرك سحر خطورة قرارها بالخروج من المؤسسة؛ لكنها في نفس الوقت لا يوجد خيار آخر أمامها بسبب المشكلات التي تتعرض إليها الفتاة وغيرها من زميلاتها، بين الحين والآخر والتي تتعلق بشكل كبير بالسلوك الأخلاقي.

 

إيواء للإيجار

 

مخالفة للقانون

وزارة التضامن الاجتماعي أقرَّت في قانونها أن الفتيات لا يخرجن خارج أسوار مؤسسة الرعاية إلا في حال الزواج فقط حتى لو تجاوزت أعمارهن الـ18، لأنهن غير مؤهلات للخروج؛ لذا عليهن أن يظللن تحت الرعاية الكاملة للدار وحال طلاق الفتيات فإنهن يرجعن إلى الدار مرة ثانيةً.

 

وبالتواصل مع أحد المصادر المسؤولة بالوزارة، أقرّ أن ما حدث في مؤسسة مصطفى عساكر، تجاه الفتيات هو أمر مخالف للقانون، هناك نماذج من دور الرعاية توجد بها فتيات تجاوزت أعمارهن ثلاثين عاماً؛ لكن ما حدث مخالف للقانون وللإنسانية أيضًا.

 

ورداً على حديث مديرة "الدار"، أكد المصدر أن عليها إثبات حديثها بأوراق؛ لكن ما حدث هو إصدار أوامر وقرارات على لسان الوزارة، ويمكن للفتيات الاعتراض على القرار، وعليهن أيضًا طلب عقد اجتماع يحضره مسؤول بالوزارة يقر بالقرار وأيضًا إثبات الاجتماع بمحضر رسمي مدون به القرار، حينها يمكن أن نقول إن الأمر قانونياً؛ لكن غير ذلك فهناك غير مصداقية بالقرار.

 

وتابع المصدر: كما أن فكرة الشقق المؤجرة مرفوضة على المستوى النفسي والإنساني للأطفال، وبالنسبة إلى الفتاة التي أخطأت داخل أسوار المؤسسة؛ فإن الدار مسؤولة مسؤولية كاملة عنها، وما حدث هو تقصير كبير من الدار؛ لكن فكرة تحميل الفتيات المسؤولية فهذا خطأ كبير لأنّهن أيضًا ضحايا.

 

وزارة التضامن الاجتماعي

 

إصدار قرارات برلمانية

 

تواصل "المدار" مع بعض من أعضاء لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب؛ من بينهم النائبتان نجلاء باخوم وهدى عمار، اللتان أكدتا أن اللجنة خلال الفترة الماضية لم يُعرض عليها أي قانون أو مشروع قانون خاص بالرعاية اللاحقة لمن تجاوزت أعمارهن من الفتيات الـ21.

 

تحدثت النائبتان أيضًا بأن الوزارة لا يمكن لها إصدار قرارات بشأن الرعاية اللاحقة دون عرضها على اللجنة، وحال اتخاذها هذا القرار يصبح مخالفاً؛ لذا فالقانون الحالي هو عدم خروج الفتيات التابعات لبرنامج الرعاية اللاحقة من داخل الدار؛ حتى زواجهن، وغير ذلك يعد مخالفاً.

البرلمان المصري

 

لم يتم إصدار قرارات

 أكدت وزارة التضامن أنها لم تصدر قرارات بشأن إخلاء أي دور رعاية، على الرغم من أن المسؤولين بدار مصطفى عساكر الخيرية للأيتام أكدوا أن القرار خرج من وزارة التضامن الاجتماعي بإخلاء كل دور الفتيات ممن تم إدراجهن ضمن منظومة الرعاية اللاحقة.

 

 

 

 

 

 







أضف تعليقك