أم لأيتامها وأيتام منطقتها..

«مَن جدّ وجد».. رحلة كفاح شادية الأم المثالية بقنا في تربية أولادها  

الأم المثالية بقنا
الأم المثالية بقنا



«اسمي شادية حسين راشد، 70 سنة، من محافظة قنا وأرملة من 20 سنة»، بنبرة صوت هادئة، عرفت السيدة شادية حسين نفسها باعتزاز، ضمن الأمهات المثاليات اللاتي كرمتهن وزارة التضامن الاجتماعي مساء اليوم.

قبل سنوات طوال، تزوجت شادية حسين راشد، من زوجها الرجل البسيط، عقب انتهاء خدمته في الجيش وخوضه حربَي 67 و73، وعمله بإحدى الوظائف في مشروعات الصرف بالمحافظة، عاشت معه حياة هادئة في محافظة قنا جنوب الصعيد، رزقها الله خلال تلك السنوات بثلاثة من الأبناء، تقول: «كنت باشتغل عشان أعرف أساعد زوجي في المصاريف؛ عشان كان بيحصل على مرتب محدود»، وذلك على سبيل زيادة دخل الأسرة، ليأتي القدر في منتصف الرحلة بوفاة زوجها؛ لتُكملها وحيدة.

موضوعات متعلقة

«بعد وفاته عرفت أن دوري حان لأثبت وجودي وأهميتي في الحياة»، فتقمصت الأم دور الأب والأم، وما ساعدها على ذلك هو طاعة أبنائها، تصف شعورها بالسعادة عندما كان أبناؤها يحصلون على تقديرات عالية في التعليم، وأنها تقوم بواجبها بشكل صحيح كما كانت تقوم بمكافأتهم.

 

 

حصل أبناء شادية على مؤهلات عاليا، حيث حصل محمد على بكالوريوس التجارة، ويعمل محاسبًا في إحدى الشركات، وعبير على ليسانس آداب وتكمل دراسات عليا، قائلةً «مَن جد وجد»؛ تحكي: عندما اتصل عليها ابنها ليخبرها بالخبر، تقول «كلمني وقال لي ألف مبروك؛ بس ماجاش في بالي الموضوع ده»، قاصداً فوزها بالمركز الأول في مسابقة الأم المثالية على مستوى الجمهورية، حتى فهمت الأمر لتنهال الدموع من عينيها.

موضوعات متعلقة

تعمل السيدة شادية في الوقت الحالي على تفصيل ملابس العيد للأيتام، على حسابها الخاص، كما تفعل كل عام في رمضان، وتقوم بتوزيعها بنفسها، حتى تدخل السعادة في قلوبهم «باحاول أفرح أي حد محتاج فرحة»، واختتمت السيدة كلامها بأنها تقوم بتدريب البعض على مهنة الخياطة «اللي يتعلم يطلع يشتغل ويفتح بيت».







أضف تعليقك