كاتب وصحفي مصري


عبد الحليم حافظ.. 45 عاماً من الحضور


ما سر هذه العلاقة الوطيدة والخالدة والعميقة والمبهجة التي تزداد أواصرها يوماً بعد يوم وعاماً تلو الآخر، والتي تربط بيننا، وبين العندليب عبد الحليم حافظ، والتي نحتار طويلاً في توصيفها والتعبير عنها، ولكنها تسكن بسلام ومحبة وعشق في أعماق أعماقنا.. هل مرجعها حضوره الكبير والمتوهج في قصص هيامنا وغرامنا بنجاحاتها وانتكاساتها وفشلها، هل توجد ثمة علاقة لهذا العشق بمعرفتنا بظروفه الصعبة في بدايته، ثم بفترات مرضه الطويلة التي لم تثنيه أو تعرقله عن الاجتهاد والمثابرة والاختيار الدقيق والمقصود والاصرار على النجاح والتميز،



"عيد الأم"..قطرة من "نهر العطاء"


نحتفل اليوم بعيد الأم..وعام بعد الآخر وعيد تلو العيد نشعر بالعجز التام أمام ضآلة وفقر أي كلمات أو جمل أو مفردات في لغتنا العربية، رغم ثرائها  الكبير، يمكن أن تفي أمهاتنا، سواء من كان منهن على قيد الحياة



الاستهتار..بداية الفشل (1)


طلب الخليفة أن يرشح جلساؤه قائداً لحملة ضد العدو، فأجمع القوم على شخص ما، فقال الخليفة إنه يستهين بالعدو ويستصغره، وتلك بداية الهزيمة، ومن أقوال ابن القيم: الحكمة هي فعل ماينبغي على الوجه الذي ينبغي وفي الوقت الذي ينبغي



من يتصدى لتربص "تجار الكوارث" بالمواطن؟


ما أشبه الليلة بالبارحة، واليوم بمثيله قبل عامين حين اندلعت كارثة فيروس "كورونا" التي أصابت المواطنين في العالم بالخوف والذعر والهلع والرعب، وفي المقابل تفنن تجار الكوارث والأزمات والحروب والخراب والدمار في استغلال الأزمة، ورفعوا أسعار الأدوية والمطهرات والمعقمات وكل ما له علاقة بالفيروس وتداعياته وطرق الوقاية منه بشكل لا يتصوره عقل



"الإسراء والمعراج"..من مواسم الخير


عشنا ليلة أمس ذكرى عطرة هي ذكرى ليلة "الإسراء والمعراج" وتكريم المصطفى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في رحلة أرضية وسماوية بعدما ناله من الأذى والعنت من قومه وهو الهاشمي النسيب الشريف الحسيب، وأقمنا في موقع وتليفزيون "المدار" ندوة في هذه المناسبة العطرة يوم الأربعاء الماضي شرفنا فيها بالحضور الشيخين أحمد تميم المراغى من كبار علماء وزارة الأوقاف



لغتنا العربية..بين فتحي جاويش وعلي عبد العزيز


صبّت ابنتي "رؤى" التي تدرس في السنة الثالثة الإعدادية جام غضبها علىّ وعلى عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين بسبب نقصانها في امتحان اللغة العربية، خصوصاً وأنني كثيراً ما أتباهي أمامها بمقولتين أعتز بهما وأطبقهما، الأولى للدكتور طه، وهي: "لغتنا العربية يسر لا عسر، ونحن نملكها كما كان القدماء يملكونها



"عيد الحب"..بين الهدايا والعقوبات


من الأشياء التي تمنح الراحة والسكينة والطمأنينة في النفس، التعامل مع البشر الذين نصادفهم في حياتنا سواء الأسرية والعائلية أو الدراسية أو العملية وغيرها، أن نصنِّف من نقابلهم إلى ثلاثة أنواع، الأول هدايا من السماء علينا أن نحمد الله كثيراً عليهم ونتمسك بهم طوال الوقت، والثاني عقوبات يمكننا تجنبها تماماً، أو التخفيف من تأثيراتها السلبية ومددها الطويلة وأشغالها الشاقة بطرق كثيرة، والثالث اختبارات، يمكن أن تتحول مع الوقت والتعامل والاحتكاك إلى هدايا أو عقوبات.



محمد صبحي.."جوكر" الفن الهادف


من القصص الشهيرة للكاتب والروائي البرازيلي باولو كويلو قصة قصيرة يقول فيها: كان الأب يحاول أن يقرأ الجريدة، ولكن ابنه الصغير لم يكفّ عن مضايقته، وحين تعب الأب من ابنه قام بقطع ورقة في الصحيفة كانت تحوي خريطة العالم، ومزقها إلى قطع صغيرة، وقدمها لابنه، وطلب منه إعادة تجميع الخريطة، ثم عاد لقراءة صحيفته ظاناً أن الطفل سيبقى مشغولاً بقية اليوم، إلا إنه لم تمر خمس عشرة دقيقة حتى عاد الابن إليه وقد أعاد ترتيب الخريطة، فتساءل الأب مذهولاً: هل كانت أمك تعلمك الجغرافيا؟! رد الطفل قائلاً: لا، لكن كانت هناك صورة لإنسان على الوجه الآخر من الورقة، وعندما أعدتُ بناء الإنسان، أعدت بناء العالم.



جلال الشرقاوي.."الحب وأشياء أخرى"


أخذنا السهو والانشغال والعمل وحالة الخوف والترقب التي سيطرت علينا مؤخراً بسبب فيروس "كورونا" وتداعياته ومتحوراته من السؤال والاستفسار ولقاء من نحب من الأهل والأقارب والزملاء والأساتذة، وكنت واحداً من الذين قصروا كثيراً بعدم لقاء أو اتصال أو سؤال عن المبدع الكبير الدكتور جلال الشرقاوي الذي صعقني خبر اصابته بالفيروس اللعين ودخوله غرفة الرعاية المركزة بأحد المستشفيات.



محمد فاضل..وما زال "الإبداع" يجري


أن يتوقف نهر إبداع المخرج الكبير محمد فاضل الذي يعد من أهم رموز الدراما العربية عن الجريان والعطاء طوال عشر سنوات كاملة، فمن المؤكد أن هناك شيئاً ما خطأ، ويقيني أنه لا توجد أية عوائق في دولة "المنبع" التي تتمثل في قيمة فاضل الابداعية وحرصه ودأبه على تقديم القيّم من الأعمال، لما يمتلكه من ثقافة عامة متشعبة ورؤية فنية خاصة، وإيمان كبير بقيمة الوطن وتاريخ مصر، أو في دولة "المصب" التي تتمثل في جمهوره العربي الكبير، والذي يتوق دائماً لمشاهدة روائعه الفنية، ودلالة ذلك تحقيق مسلسلاته التي قدمها طوال أكثر من نصف قرن لنجاح منقطع النظير في كل مرة يعاد فيها عرضها.