خبير: الغزو الروسي لأوكرانيا في صالح الغاز المصري

النفط
النفط



يتابع العالم عن كثب التوترات التي تشهدها الحدود الأوكرانية الروسية، والتي بلغت ذروتها بعد تهديدات بتدخلات دولية وتهديدات بعقوبات على روسيا في حال أخذت روسيا قرار الغزو.

وتراقب مصر مع العالم هذه التوترات التي تنفعها وتضرها في الوقت ذاته، فقد تكون مصر أحد المتأثرين بعدم استقرار الأوضاع، لأنها أكبر مشتر للقمح الروسي والأوكراني في العالم، والمفارقة أن معظمه من روسيا وأوكرانيا.

ولكن من جهة أخرى، ستعود  أزمة الحدود الأوكرانية بفوائد محتملة، إذا توقفت روسيا عن إمداد أوروبا بالغاز الطبيعي، بعد أن وضعتها الإدارة الأمريكية مؤخراً ضمن بلدان أخرى من منتجي الغاز مرشحة لتعويض النقص الروسي المحتمل.

وبحسب بلومبيرج، فإن مصر واحدة من عدة بدائل محتملة للغاز الروسي، حيث تواصل  البيت الأبيض مع منتجي الغاز، بما في ذلك قطر ونيجيريا ومصر وليبيا والشركات العاملة بالجزائر، بشأن زيادة الإنتاج في حال اتجهت روسيا نحو الغزو.

وكانت بيانات صادرة عن منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول أوبك في نوفمبر الماضي كشفت عن ارتفاع صادرات مصر من الغاز الطبيعي المسال خلال أول 9 أشهر من عام 2021 بنسبة 780% مقارنة بنفس الفترة من عام 2020.

أوبك

 

ووفقاً لتقرير تطورات الغاز الطبيعي المسال والهيدروجين عن الربع الثالث، الصادر مؤخراً عن المنظمة، وصلت كميات الغاز المسال التي صدرتها مصر في أول 9 أشهر من عام 2021 إلى نحو 4.4 طن مقابل نحو 500 ألف طن خلال نفس الفترة من عام 2020، والذي شهد إغلاقات حكومية محلية وعالمية.

وذكر التقرير أن مصر سجلت النمو الأكبر في حجم صادرات الدول العربية من الغاز المسال خلال الربع الثالث من العام الجاري بنسبة 900%، حيث صدرت نحو مليون طن مقابل نحو 100 ألف طن فقط خلال نفس الفترة من العام الماضي بسبب تهاوي الأسعار الفورية في الأسواق العالمية التي لم تحقق الجدوى الاقتصادية للتصدير.

موضوعات متعلقة

وأشار إلى أن معدل النمو المذكور هو الأعلى عالمياً خلال الربع الثالث من عام 2021، حيث يعود النمو المستمر في حجم الصادرات إلى إعادة تشغيل مجمع الإسالة في دمياط في شهر فبراير 2021، الذي تبلغ طاقته الإنتاجية نحو 5 ملايين طن سنوياً، بعد أن كان متوقفاً عن التشغيل لنحو 8 سنوات.

وقال حسن نصر، رئيس الجمعية العمومية لشعبة المواد البترولية بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن التوترات الروسية الأوكرانية أعادت النفط 14 عاماً إلى الوراء، فوصل برميل النفط من خام برنت إلى نحو 96 دولاراً، وارتفع خام غرب تكساس الأمريكي إلى 94.38 دولار للبرميل.

وأوضح في تصريح خاص لـ« المدار»، أنه من الممكن أن تستفيد مصر من هذا الوضع، خاصة مع إصرار أمريكا على سحب بساط الغاز من تحت أقدام روسيا وبحثها عن بدائل لتزويد أوروبا بالغاز، حيث تعمل الولايات المتحدة حالياً على إجراء محادثات مع بعض شركات الطاقة العالمية من أجل إعداد خطط طوارئ لإمداد أوروبا بالغاز الطبيعي إذا تعطلت الإمدادات الروسية بسبب الصراع مع أوكرانيا.

وأضاف أن الاتحاد الأوروبي يعتمد على روسيا في ما يقرب من ثلث إمدادات الغاز، والذي كان يشهد أزمات حتى قبل الأزمة الأوكرانية.

 

الغاز الروسي

 

ولفت إلى أن تزامن هذه الأحداث مع تسجيل صادرات الغاز الطبيعي في مصر قفزات كبيرة خلال العام الماضي، خاصة مع وجود محطتي الإسالة اللتين تملكهما مصر وتعملان بطاقتهما القصوى من أجل تسييل الغاز المعد للتصدير، سيعزز مكانة مصر كمركز عالمي للطاقة وهو ما يتوافق مع استراتيجية مصر القومية بشأن الغاز.

وجاءت مصر ضمن الخمسة العرب الأكبر في إنتاج الغاز الطبيعي والـ14 على مستوى العالم، وذلك وفقاً للبيانات والإحصائيات المنشورة على موقع «بريتيش بتروليوم».

موضوعات متعلقة







أضف تعليقك