في ذكرى رحيلها.. ماجدة الصباحي جازفت بإنتاج 4 أفلام دينية وأخرى وطنية

ماجدة الصباحي
ماجدة الصباحي



تحل اليوم الأحد 16 يناير، الذكرى السنوية الثانية لرحيل الفنانة الكبيرة ماجدة الصباحي، التي تركت تاريخًا كبيرًا، وإسهامات ستبقى خالدة في تاريخ الفن المصري والعربي، ستتناقلها الأجيال، حيث أحبت السينما وأعطتها كل ما تملك، لتسطر اسمها بحروف من ذهب في تاريخ الفن.

صاحبة الصوت الأنثوي «الناعم» والأداء المفعم بالمشاعر والأحاسيس الدافئة الجميلة، رحلت قبل عامين عن الحياة، إلا أن سيرتها بقيت وستبقى بمرور الزمن، خاصة أنها تعد أيقونة من زمن الفن الجميل، الذي قدم تراثًا فنيًا عظيمًا، على مختلف الأصعدة.

نشأتها

ولدت الفنانة في 6 مايو عام 1931، بمدينة طنطا، وكان اسمها الحقيقي عفاف علي كامل الصباحي، وحصلت على شهادة البكالوريا الفرنسية، حيث كان أبوها يعمل موظفًا في وزارة المواصلات حينها.

بدايتها الفنية

لم يكن احتراف الصباحي، للفن بالأمر السهل أو المقبول وسط العائلة العريقة التي تنتمي اليها، وهو الأمر الذي دفعها وهي في سن الـ15 سنة إلى تغيير اسمها لتتمكن من تحقيق حلمها الفني، وذلك حينما اكتشفها المخرج سيف الدين شوكت أثناء زيارة مدرسية لاستديو شبرا.

خلال الزيارة لفتت ماجدة انتباه المخرج الكبير بأدائها وطلتها المختلفة والجذابة، فعرض عليها العمل في السينما، لتقرر تحدي الجميع ووافقت على لعب دور البطولة أمام النجم إسماعيل ياسين في فيلم «الناصح» الذي عرض في السينما عام 1949 دون أن تخبر أسرتها.

مسيرة حافلة

نجحت الفنانة الراحلة في ترك بصمتها بالسينما المصرية، بعد مسيرة حافلة بالأعمال المميزة، حيث أدت العديد من الأدوار المميزة في السينما المصرية، ومن أبرز أفلامها: «الآنسة حنفي، بنات اليوم، شاطئ الأسرار، النداهة، الحقيقة العارية، المراهقات».

تأسيس شركة إنتاج

في عام 1958 أسست الفنانة شركة إنتاج، لتُنتج بعدها العديد من الأفلام المهمة في تاريخ السينما المصرية، وكانت خلالها سببا في اكتشاف عدد من النجوم والوجوه الجديدة، بالإضافة إلى الأفلام الاجتماعية على غرار «أين عمرى، ومن أحب، والمراهقات» حيث تم تصنيف الأخير كأحد أهم الأفلام في تاريخ السينما.

وجازفت ماجدة بإنتاج أهم الأفلام الدينية والوطنية بالرغم من أن هذه النوعية من الأفلام يتحاشى المنتجون الراغبون في الربح إنتاجها خوفاً من الخسائر المادية، إلا أن الفنانة الكبيرة كانت تعشق السينما وتعرف أهميتها فى تقديم رسالة للمجتمع، فأنتجت 4 أفلام دينية وعددًا من الأفلام الوطنية على غرار «العمر لحظة وجميلة بوحريد».

جميلة بوحيرد

عند ذكر اسم ماجدة الصباحي، فلا بد من ذكر اسم المناضلة الجزائرية جميلة بوحيرد، حيث ارتبطت الأولى بها، بعدما أدت فيلم «جميلة بوحيرد» من إخراج يوسف شاهين والذي حصدت به العديد من الجوائز والتكريمات.

تجربة زواج واحدة

على مدار حياتها، تزوجت ماجدة مرة واحدة عام 1963 من الفنان إيهاب نافع الذي كان يعمل طيارا وشاركها بطولة عدد من أفلامها وأنجبت منه ابنتها الوحيدة غادة، إلا أن هذا الزواج لم يستمر طويلا حيث انتهى بعد 4 سنوات فقط، لتتفرغ إلى تربية ابنتها والفن.

دراما ضعيفة

خلال مسيرة ماجدة الصباحي الفنية الطويلة، لم تقدم سوى مسلسل واحد هو «قصيرة الحياة»، من إخراج نور الدمرداش وشاركها البطولة صلاح ذو الفقار، حيث لم تمتلك مسيرة حافلة على غرار عملها في السينما.

الصباحي كانت كذلك دائمة الرفض للعمل في المسرح، في ظل عدم رغبتها فى تكرار ما تقدمه على خشبة المسرح كل يوم، إلا أنها في الوقت ذاته عشقت السينما ومنحتها كل ما تملك تاركةً وراءها رصيداً كبيراً من الأعمال الفنية، ما زالت محفورة في أذهان الجمهور حتي يومنا هذا.

لم تعتزل حتى يومها الأخير

الفنانة التي غابت عن الأنظار خلال السنوات الماضية التي سبقت رحيلها، لم تعتزل الفن حتى يومها الأخير على الرغم من أن آخر أعمالها يعود لعام 1994.

وقالت غادة نافع ابنة الفنانة الكبيرة في تصريحات سابقة: «ماما لم تعتزل السينما حتى وفاتها، كانت تتابع كل شيء وعرض عليها سيناريوهات كثيرة والأستاذ جمال الليثي أرسل لها سيناريوهات لمسلسلات ولكنها لم تجد نفسها فى أى منها».

 

 







أضف تعليقك