صلاة الجواسيس



دون الكثيرون من الكتاب والفلاسفة أرائهم قائلين بأن التاريخ يكتبه المنتصرون، وأن الأمة التي تحفظ تاريخها تحفظ ذاتها، ولكن هناك حالات استثنائية أشبه بالغرف المظلمة، التي تحول الأحياء إلى أموات، وهذا ما حدث بالفعل في أمرين، الأول عندما سهر العالم ليلة الخميس من الأسبوع الماضي وهو يتابع الهجوم الروسي لأكروانيا بهدف استعادة الممالك الروسية، التي سقطت بفعل البيروسترويكا، التي نفذها بمنهجية الرئيس الروسي السابق جورباتشوف، ولكن لابد أن أتوقف حول نوعية من الصلوات وهي صلاة الجواسيس والتي تقام قبل تنفيذ أي عملية عسكرية دولية وهو مصطلح استخباراتي غربي، هذا المصطلح تداول أول مرة قبل غزو القوات الأمريكية للعراق، وقتها عقد توني بلير رئيس الحكومة البريطانية زواج كاثوليكي بينه وبين التنظيم الدولي لجماعة الإخوان بقيادة الملياردير إبراهيم منير وهو ثابت ذلك تاريخياً حيث لعب منير دور العميل المميز للمخابرات البريطانية.

ونفذ إبراهيم منير عملية قذرة لصالح قوات التحالف قبل غزو العراق بمساعدة إخوان العراق، من خلال نشر العملاء الذين تم تدريبهم في بريطانيا قبل الغزو علي العراق، وقدم إخوان العراق معلومات وصور رفيعة المستوي حول التحركات العسكرية للقوات العراقية بل معلومات عن صدام نفسه ، بجانب قارئة جيدة للمشهد داخل العراق قبل الغزو بتنوع ايدولوجيته ما بين الشيعي والسني والكردي ، ونظراً لدور العمالة التي نفذها إبراهيم منير امين عام التنظيم الدولي في أوربا تم دعمه وتقديم مساعده له ولتنظيمه قبل عدة اشهر بأن فتحت بريطانيا أبواب مطارتها لعدد كبير من قيادات الأخوان الفارين من أسطنبول بل منحت التنظيم حق ترخيص لمنصة إعلامية للأعلامي الهارب السكير ،

الأمر الثاني وهو يتعلق بجهاز المخابرات الروسية الذي لم يقع في فخ العملاء والجواسيس الذين نصبوا له ، بل نجح في اصطيادهم في عدد من دول اسيا الوسطي و هؤلاء نشرتهم وحدة استخباراتية تابعة للمخابرات الإمريكية في كييف قبل عدة اشهر حسب ما اكدت المصادر الدولية ، وعلي الرغم من نفي واشنطن في وجود وحدة أستخباراتية تابعة لها في كييف، الا ان هذه الوحدة ا تم تفكيكها قبل عملية اقتحام روسيا لأوكرانيا بأسبوعين ومغادرة العاملين فيها الي ولاية اوكلاهما الأمريكية وهي الولاية المعروف عنها بتصنيع المدافع الإمريكية حيث جأت اقامتهم في كييف تحت مسمي خبراء عسكرين امريكان ولكن الأقامة كانت علي عكس الحقيقة ، حيث كان دور هذه الوحدة هو إسقاط واثارة الإضرابات في دولة أوزباكستان وتم تجنيد وزير الزراعة الإوزباكستاني وقتها ليلعب دور المعارض بعد انتقاله الي أوكرانيا ، وكان مخطط المخابرات الإمريكية من خلال نشر العملاء هو تعطيل هجوم روسيا لإوكرانيا من خلال ثاني عملية عرفت باسم صلاة الجواسيس بعد عملية إسقاط العراق وغزوها ونهب ثرواتها ، وقد تحدثت عن هذه العملية بشكل مفصل علي قناة روسيا اليوم علي الهواء في وجود عضو بالحزب الديمقراطي الذي دافع عن بايدن بضراوة في مناظرة بيني وبينه الشهر الماضي ، ولكن الأيام اكدت صدق المعلومات

ونحن الأن علي اعتاب ملامح جغرافية سياسية جديدة يعاد فيها ترتيب القوة والنفوذ العسكري في العالم ، وذلك بعد ان نجح بايدن ان يسقط عن الولايات المتحدة الأمريكية لقب الدولة رقم واحد عسكرياً في العالم ، وخاصة بعد ان جلس في مقاعد المشاهدين يتابع من خلال القنوات الأمريكية مثل ملايين المشاهدين الأمريكان ، يشاهد الطائرات الروسية سوخاي ٣٥ وهي تحلق في سماء العاصمة الأوكرانية كييف خلال ساعات قليلة وكأنها في نزهة ، وكل مافعله بايدن انه ورط رئيس أوكرانيا الشاب الذي يفتقد الي الخبرة السياسية والعسكرية في حرب غير متكافئة امام الدُب الروسي .







أضف تعليقك

الكاتب والمحلل السياسي بمنتدي الشرق بلندن