المجدد الحقيقي والمأزق !


أحمد رفعت 

بعد مجموعة حلقات لم تصل إلى العشرة عن المجددين في الفقه أوالفكر الإسلامي وصلنا الى مأزق حقيقي.. كثيرة هي الرسائل التي تصل ترحب بسلسلة المقالات.. البعض يعترف بأنه يعرف هؤلاء المفكرين أو بعضهم لأول مرة، والبعض يقول إنه لم يكن يعرف عن هؤلاء إلا كلاما مشوها مشوشا..وفريق ثالث يُصر على استكمالنا للسلسلة وتحويلها إلى كتاب!.

اليوم وصلنا كما قلنا إلى مأزق حقيقي.. يتمثل بصراحة وبكل وضوح فى عدم وجود مجددين آخرين يمكن الكتابة عنهم !!! لا نجد من تنطبق عليه المعايير التي طبقناها سابقا من مجتهد معاصر قدم منهجا جديدا ومختلفا في فهم النص ثم تقديم ما ينفع الناس منه في الفهم أو في الافتاء أو في النتائج الجديدة التي يمكن التوصل إليها بإعادة قراءة النصوص المقدسة.

كنا سنكتب عن الشيخ أحمد حجازي السقا وقدم مؤلفا رائعا بعنوان " لا نسخ في القرآن " يقدم فيه بالأدلة القرآنية علي عدم وجود ما يسمى بنسخ آيات لآيات أخرى! أي نزول آيات تلغي حكم آيات سبقتها مع بقاء النص المنسوخ في القرآن كما هو، ويصفه - كما نصفه - بأنه علم بشري خالص يمكن قبوله كما يمكن نقده كما يمكن رفضه كلية!.

لكن نكتشف أن الشيخ السقا قدم كتبًا أخرى يقترب فيها من أفكار متشددة ماكنا نتمنى أن تصل تحولاته - بغض النظر عن أسبابها - إليها !!.

وعندما قررنا أن نكتب عن المفكر الجزائري محمد أركون لكننا وجدنا أننا أمام مشروع نقدي للخطاب الموجود دون أي جهد لطرح البديل، كما أن بعض النتائج التي توصل إليها تحتاج بحثها وبيان مدى خطورتها!!.

السطور السابقة مؤسفة، ولا نجد مفرا من كتابتها، حيث نقر بالفقر الذي نعاني منه في المجتهدين والمجددين.. لم يتجاوزا الرقم الذي تناولناه وبالكاد!!.

سنعود إلى السلسلة مرة أخرى ليس متى توفرت أسماء، وإنما بقيامنا من جديد في البحث والتفتيش بين آلاف الإصدارات لعلنا نعثر على من يستحق الكتابة عنه ولفت النظر إليه وتعريف الناس نتائج أبحاثه أو رؤاه وإعلام الناس بما يستحق الإطلاع، وينفعهم !. 







أضف تعليقك