شباب مصر.. بصمة عالمية


نجح منتدى شباب العالم بامتياز، نسخته الرابعة تؤكد أننا أمام تجربة تركت بصمة عالمية، طوال الأيام الماضية كانت شرم الشيخ مدينة السلام عنوانا رئيسيا تتناقله وسائل الإعلام العالمية ، إفتتاح مبهر وختام رائع . مصر تتحدث ، الجمهورية الشابة تكتب مسارات المستقبل ، رسائل مصرية الي المجتمع الدولي ، القضايا والملفات الضاغطة علي طاولة شباب العالم .

المنتدى أشبه بقمة عالمية تعكس هموم وأحلام وتطلعات البشرية، هنا في شرم الشيخ تتلاقي الثقافات والحضارات ، التحديات الكبري التي يعيشها العالم لم تمنع الإقبال العظيم علي المشاركة في هذا الحدث .

بصمة نجاح المنتدي تلمسها للوهلة الأولي من حيث الشكل والمضمون . شباب واعد ، وخطوات مدروسة إلي الأمام .

من يتابع جلسات وفاعليات شباب العالم يتوقف أمام حالة انفتاح غير مسبوقة علي مناقشة مختلف قضايا التي تشغل الرأي العام العالمي.

المستقبل في عهدة الشباب، مصر صاعدة بقوة ، الرئيس عبدالفتاح السيسي في ختام منتدى شاب العالم وضع مسارات الصعود مؤكدا "مصر الجديدة دولة مدنية حديثة تسعى للبناء والتنمية وتحقيق العدالة والكرامة الإنسانية وإن مصر التي وهبها الله عبقرية المكان أصبحت نقطة التلاقي للحضارات، نصنع التاريخ ونصيغ المستقبل ونعمل في الحاضر".

نحن أمام منتدى يمثل نقلة كبيرة للشباب، فيما يتعلق بالاستثمار فى الشباب، والقدرة على التعايش والتحاور من أجل إحلال السلام العالمى، ومواجهة الأخطار الظلامية، التى باتت تهدد استقرار البشرية، التجربة ملهمة، ورسائلها عميقة وقوية، تجربة تؤكد قدرة الدولة المصرية على تنظيم حدث بهذا الحجم، والتعامل مع الظروف الصعبة، كما تؤكد إرادة شباب العالم على الوجود والتحاور، تحت مظلة مصرية، قادرة على احتواء الجميع، وتؤكد حرص العالم على تحقيق التقارب والمشاركة مع الأحداث والرؤية المصرية، سيما أن المنتدى يطوف بعمق حول القضايا والملفات والتحديات الرئيسية والحيوية، التى تتقاطع مع اهتمامات العالم، مثل «جائحة كورونا»، الهجرة غير الشرعية، وملفات حقوق الإنسان، ورسائل السلام والإبداع والتنمية.

اللافت للنظر أن هذه النسخة من منتدى شباب العالم، تتزامن مع سياسات جديدة وغير مسبوقة، انتهجتها الدولة المصرية، فى مقدمتها، إطلاق «الجمهورية الجديدة»، والإستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، إلغاء حالة الطوارئ، والمبادرة العظيمة «مبادرة حياة كريمة»، وغيرها من السياسات التى أحدثت نقلة نوعية فى مسيرة بناء دولة حديثة.

من بين سطور منتدى شباب العالم، نستطيع التأكيد بقوة أن المنتدى بات يمثل أكبر محفل وأعظم تجربة ملهمة، يتحدث من خلالها الشباب ويتبادل الرؤى والأفكار، وتقديم المبادرات وانخراط الثقافات، ومعايشة الصورة الكاملة للحقائق على أرض الواقع، فضلا عن رسائل أخرى، تؤكد استقرار الأحوال الأمنية لمصر، وقدرتها على فتح آفاق استثمارية وسياحية كبرى أمام العالم.

فى عيون شباب العالم، يمكنك بسهولة قراءة تاريخ وحضارة أم الدنيا، ودورها الريادى عبر الأزمنة المتعاقبة، نعم، الشباب هو العمود الفقرى للنهوض بمستقبل الشعوب، على عاتقهم تقع مسئولية مجابهة التحديات التى تحاصر العالم، ومن ثم، فإن فتح وتوسيع آفاق المشاركة، وتمكين الشباب، هو طريق النجاة للخروج من الأزمات التى تزحف يوما بعد الآخر، على حالة الاستقرار العالمى.

الدولة المصرية، نجحت فى تأكيد تجربتها علي إتاحة الفرص الكاملة أمام الشباب لتولى أعلى المسئوليات، وإعداد كوادر شابة تستطيع المشاركة فى إدارة مؤسسات الدولة، فكر القيادة السياسية المصرية، كان سباقا فى التعامل مع ملف الشباب، الذى صار مفتاح المستقبل، وإنقاذ غد الأمم، التصفيق حاد لتجربة شباب العالم.اللافت للنظر أيضا أنه فضلا عن القضايا المهمة التى تضمنها النقاشات، فإن المنتدى بات المنصة الأكبر عالميا، وأن رسائله بمثابة إنذار وأمل.

الكاتب: رئيس تحرير الأهرام العربي







أضف تعليقك

رئيس تحرير مجلة الأهرام العربي