الكدب له صاحب


أيوه قريتوا صح!! الكدب بقى له أصحاب وحبايب ومحترفين كمان، فيه ناس قلبت الآية ومقتنعين إن الكدب منجي، بس للأسف مفيش كدبة (سولو) أو لوحدها، لازم الكدبة تجر كدبة وراها التانية وإلى ما لا نهاية.

لغة الجسد ساعدت كتير في اكتشاف لغة جسد الكداب، بس للأسف لغة الجسد جزء من علم الفراسة ونتيجة تحليله ممكن متوصلش لنسبة ١٠٠% بس على الأقل نسبة اكتشافه بتكون فوق الـ٦٠%.

أهم وأشهر حركة للكداب في لغة الجسد هي حك الأنف وبيسموها في علم لغة الجسد Pinocchio Effect أو تأثير بينوكيو؛ وهو شخصية كرتونية اشتهرت بالكدب كل ما كان بيكدب أنفه يكبر، وبتحصل الحكة دي بسبب إفراز مادة أو هرمون في الجسم وبيطلع لأضعف شعيرات بالجسم وموجودة بالأنف، وممكن يوصل للأذن ولكن الأنف أكتر، والحركة دي أشهر حركة في لغة الجسد في الكدب، وعملها بيل كلينتون في محاكمته المشهورة ضد مونيكا 26 مرة، وكانت ملحوظة لأنه كان تحت ضغط شديد.
بس مش أي حد بيتكلم ويحك أنفه بيكون كداب طبعاً، ممكن يكون عنده حساسية عادي.

طيب نعرف منين؟ لازم نشوف مجموعة من الحركات مع بعض والظروف اللي بنسأله فيها. وطريقة السؤال والمواجهة تاني حاجة عندنا هي العين والعين طبعاً مرآة الروح والكداب صعب لما يتكلم ينظر في عين اللي بيتكلم معاه بطريقة مباشرة وببيكون فيه زوغان للعين وعدم ثبات. فيه حالة واحدة الكداب بينظر في عين اللي بيتكلم معاه مباشرة؛ وهي بعد ما يخلص كلام مباشرة لأنه بيحتاج يتأكد إن الشخص اللي أمامه صدق الكدب.

اليد ولأنها جزء من الجسم وجزء لا إرادي بيكون عندها أمانة أكتر من اللسان، هتلاقي اليد بتتحرك قدام الفم وكأنها بتحاول تداري المكان اللي طالع منه الكدب ورافضة الكلام أو الكدب اللي طالع من الفم وكأنها رسالة من اليد للفم بتقوله "اسكت". والحركة دي أصلها من أيام الطفولة، لما الطفل كان بيعمل حاجة غلط أو يكدب بيحط ايديه الاتنين على بقه.

وطبعاً الكداب بيتجنب يقول كلمة أنا في كلامه وبيحاول يحوّر أو يسقط كلامه بكلمات مثل "ماهو كلهم"، "إحنا" أو يلهي المتحدث ويصطاد له أي غلطة يواجهه بيها.

الكذاب ذاكرته ضعيفة وقالوها زمان "إن كنت كذوباً فكن ذكوراً". لما تحب تواجه شخص ودي طريقة بتستخدم مع المجرمين وقت التحقيق، وممكن لو فيه مواجهة مع شخص وعندك الفرصة للسيطرة وحرية الأسئلة إنك أولاً: تسأل السؤال في جملة مركبة طويلة. ثانياً: دخل تفاصيل مهما كانت مش مهمة في السؤال. ثالثاً: اسأل السؤال عن مثلاً أحداث يوم معين وبعدها اطلب إنه يحكي بالعكس.. والطريقة دي من أنجح الطرق لأن الذاكرة هتتخيل وتنسج أحداث غير حقيقية، ولما يسأل بالعكس لازم يحصل غلطة لأن الذاكرة التخيلية ليست ثابتة في المخ.

حاجة مهمة وعامة وممكن تكشف بيها الكاذب من حديث في فيديو أو خطاب... إلخ هي إن الكلام لازم يكون متسق مع لغة الجسد.. مثلاً لو هيقول موافق رأسه بتعمل الإيماءة للأمام بالموافقة. أشهر حركة كانت لبوب هوك رئيس الوزراء الأسترالي في إحدى خطبه قال إن مرتب السياسي أصغر من مرتب المدير التنفيذي، وكانت حركة يده مفتوحة عندما تكلم عن مرتب السياسي حوالي 80 سم، وعندما تكلم عن مرتب المدير التنفيذي يده كانت مفتوحة حوالي 30 سم.

كذلك بيل كلينتون في أحد اللقاءات عندما سئل عن علاقته بمونيكا قال: لا لم أكن في علاقة مع مونيكا. وأثناء الإجابة حدثت إيماءة الإيجاب أو الموافقة بالرأس مع الذقن للأمام وليست حركة "لا" الرأس للجنب والجنب الآخر.

الكدب كمان فيه احتراف زي الكورة. محترف الكدب بيصدق نفسه من كتر الكذب، لغة الجسد بالتالي يحدث فيها انسجام، ينفعل، يبكي، يصرخ باقتناع إنه صادق، فيصبح محترفاً ويصعب كشفه.

مفيش كذبة بيضاء وكذبة سوداء، الكذب كذب في كل حالاته.. إياكم وأشرُّ الكذب: "الكذب على النفس"، فهو الأخطر على النفس وعلى الغير.







أضف تعليقك

باحثة في لغة الجسد و مدربة مهارات البشرية