مصر اليوم في عيد


فريدة الشوباشي

تستقطب مدينة شرم الشيخ أنظار العالم بأسره الذي يتابع أعمال منتدى الشباب الدولي في نسخته الرابعة.. ويتضح يوماً بعد يوم أن التجربة المصرية في الانتصار على جائحة كورونا وتحقيق نمو اقتصادي في حقبة تتراجع فيها اقتصاديات العديد من الدول.

وهو ما يشاهده شباب أكثر من تسعين دولة يشاركون في المنتدى، ويلمسون بأنفسهم ما حققته مصر التي راهن قائدها عبدالفتاح السيسي على الشباب وثقته الكاملة بكفاءتهم وقدراتهم وإبداعهم في رسم مستقبل زاهر يرتكز على العلم والإيمان بإنسانية الإنسان. وقال الرئيس إن الإنسان يستطيع التحليق في أعلى درجات تحقيق الحلم بالتحليق في سماء السمو الإنساني بالبناء وليس الهدم.. لقد أصبحت مصر نموذجاً يحتذى، ليس بالنسبة للدول النامية فحسب، بل حتى للدول المتقدمة.

لقد اطلع آلاف الشباب على الواقع المصري الفعلي، بعيداً عن ادعاءات وتشويهات أهل الشر الذين يثبتون يوماً بعد يوم مدى حقدهم على نجاح الوطن في البدء بإرساء حياة كريمة في الريف؛ حيث يعيش نحو ستين مليون مواطن، عانوا طويلاً من التهميش والتجاهل؛ مما أدى إلى تعطيل طاقاتهم وكاد يصيبهم بالتكلس.

لقد أتاح منتدى الشباب في شرم الشيخ تبادل الآراء والخبرات بين المشاركين من عشرات الدول، انطلاقاً من مبدأ احترام الاختلاف الذي هو سنة الحياة كما أكد الرئيس السيسي، وكما يدل الواقع الذي نعيشه، حيث إن الخالق عز وجل قد أكد الاختلاف بين مليارات البشر في البصمة بحيث لا تتطابق بصمة مع أخرى.

والاختلاف هو السبيل الوحيد إلى التقدم والانطلاق إلى الأمام، فبدون الاختلاف ما كانت البشرية قد حققت خطوة واحدة نحو الارتقاء والتقدم.. ويتابع العالم أجمع بمؤسساته الدولية والأهلية والمدنية مدى النجاح الذي حققه منتدى شرم الشيخ في التقريب بين مختلف شباب العالم واستعدادهم للإسهام بما يفيد البشرية، انطلاقاً من مبدأ أن الاختلاف يجب أن يكون قوة دفع وبناء وليس قوة هدم.

إن توفير حياة كريمة للمواطنين هو السبيل الأهم في ترسيخ قيم المواطنة والعطاء والمشاركة بكل جهد في إعلاء شأن الوطن.. إن مصر تحتضن ليس أبناءها فقط، بل كل من يلجأ إلى حضنها، حيث يعيش الآن ملايين اللاجئين حياة المواطن دون أية تفرقة.

لقد أظهر منتدى شرم الشيخ أهمية تضافر جهود الشباب في تحسين الظروف المعيشية واستعداد الشباب للمساهمة في تحقيق كل الأهداف النبيلة التي حددتها مصر، من حماية البيئة إلى الحفاظ على المياه، إلى توفير الطاقة الكهربائية النظيفة، مثل محطات الكهرباء بالطاقة الشمسية وطاقة الرياح، والتوسع في إنشاء المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، حيث إن المواطن الذي يحقق دخلاً يصون كرامته، يستحيل أن ينزلق إلى أي سلوك مشين أو مخجل.

وربما ساق القدر تزامن انعقاد المنتدى مع غياب قامتين مصريتين هما المستشارة الجليلة تهاني الجبالي والإعلامي اللامع وائل الإبراشي، حيث انطلقت الأكاذيب والحقد المروِّع من ألسنة من يطلقون زوراً على أنفسهم «الناس بتوع ربنا» بشماتتهم البشعة في الموت وكأنهم مخلَّدون.. وأثق في أن شباب شرم الشيخ قد لمس الفرق بين من يعمل ومن يحاول الهدم.. لقد كان منتدى الشباب بشرم الشيخ عيداً رائعاً.. مصر اليوم فعلاً في عيد..







أضف تعليقك

كاتبة صحفية ونائبة برلمانية وإعلامية مصرية ورئيس جمعية حقوق المواطن في مصر.