خاص| لم يخض الحرب.. مصادر إثيوبية تفضح مزاعم آبي أحمد بشأن استرداد مدن خاضعة لـ«تيجراي»

آبي أحمد
آبي أحمد



طل علينا آبي أحمد، رئيس الوزراء الإثيوبي، خلال الساعات القليلة الماضية، مرات عدة، لتهنئة قواته بسيطرة مزعومة على مدن كانت خاضعة لتحالف قوات تيجراي، ليتضح أنه سيطر عليها بالفعل لكن دون أي مواجهات مع قوات تيجراي.

"المدار" تواصل مع مصادر إثيوبية للوقوف على حقيقة الأمور، وكشف مزاعم رئيس الوزراء الإثيوبي، وآخر المستجدات داخل صفوف قوات تيجراي، وأين تتمركز الآن، والأهم، ما الذي يمنعها من دخول العاصمة الإثيوبية أديس أبابا؟         

انسحاب تكتيكي

في هذا الشأن، كشف مصطفى حبشي، الناشط السياسي من إقليم تيجراي في إثيوبيا عن آخر التطورات داخل صفوف تحالف قوات تيجراي، موضحاً أنها انسحبت بشكل تكتيكي جزئي من بعض المناطق لتدخل أخرى، وهو ما كبد القوات الإثيوبية خسائر فادحة، على حد قوله.


إثيوبيا



وبسؤاله عن ماهية المدن والجبهات التي سيطر عليها تحالف قوات تيجراي، قال الناشط السياسي الإثيوبي: "لا يمكنني الإفصاح عنها إلا بعد بثها على قنوات تيجراي لظروف أمنية"، مشيراً إلى ما أنجزته جبهة أورومو من خلال سيطرتها على بعض المدن الجديدة.

مزاعم آبي أحمد

وعن حقيقة سيطرة قوات آبي أحمد على بعض المدن التي كانت تخضع لسيطرة قوات تيجراي، أوضح حبشي أن "ما قاله رئيس الوزراء الإثيوبي بخصوص السيطرة على بعض المدن مؤخراً، حقيقي بالفعل، ولكن السؤال، هل المدن التي سيطر عليها كانت عن طريق قتال خاضه مع قوات دفاع تيجراي؟ أم أنه وجدها خاوية؟".


آبي أحمد

ضغوط أمريكية

وأجاب الناشط السياسي على سؤال "المدار" عما إذا كانت القوات الإثيوبية قد سيطرت على بعض المدن التي كانت خاضعة لسيطرة قوات تيجراي، بسبب ضغوط  مارستها الإدارة الأمريكية، بقوله: "هذا غير صحيح على الإطلاق، قوات تيجراي انسحبت بشكل تكتيكي دون أي ضغوط من أي أطراف إقليمية أو دولية، لأنها تخوض حالياً معارك شرسة بجبهات أخرى داخل إقليم أمهرا، لذا كانت في حاجة ماسة لكامل قواتها".

اقتحام أديس أبابا

وبعد ما تداولته المواقع الإخبارية بشأن اقتراب قوات تيجراي من العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وأنها على بُعد ساعات قليلة "3 ساعات"، قال حبشي: "ليس هناك ما يمنع تحالف قوات تيجراي من اقتحام العاصمة على الإطلاق، وإنها تغير في الخطط ليس إلا"، مضيفاً أنه لا يملك أية معلومات دقيقة عن مواقع تمركز قوات تيجراي الآن، وكم تبعد عن أديس أبابا.

"انسحاب تكتيكي لإعادة تشكيل هجوم ضخم جديد" هكذا فسر كامل كبيري، الناشط السياسي بإقليم تيجراي انسحاب تحالف قوات تيجراي، موضحاً: "قواتنا انسحبت من كل مناطق الأمهرا لإعادة تشكيل هجوم ضخم جديد، وليس كما ادعى آبي أحمد على المواقع الإخبارية الداعمة له، مطلقاً". 

إثيوبيا


وجهة نظر مختلفة

وبوجهة نظر مختلفة من الناشط السياسي مصطفى حبشي، بشأن سيطرة قوات آبي أحمد على مدن عدة نتيجة ضغوط أمريكية، يرى كبيري أنها استراتيجية أخرى وجديدة غير مفهومة، مرجحاً افتراضية أن ضغط الإدارة الأمريكية قد نجح تحالف قوات تيجراي.

وكانت الحكومة الإثيوبية قد أعلنت، في وقت سابق، استعادتها مدينتَي ديسي وكومبولشا الرئيسيتَين في شمال البلاد بعد أكثر من شهر على إعلان مقاتلي جبهة تحرير شعب تيجراي السيطرة عليهما.

وقالت الحكومة الإثيوبية: "مدينة ديسي التاريخية ومدينة كومبولشا التجارية والصناعية، حُررتا من جانب قوات الأمن المشتركة".







أضف تعليقك